بعد الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا منتصف العام الماضي، وما خلّفتها من قتلى وجرحى ومفقودين ومعتقلين، يكرر أهالي المحافظة على الدوام مطالبهم الهادفة إلى إطلاق سراح الأسرى لدى دمشق والكشف عن المُغيّبين، كما يُعبّرون.
وفي هذا الإطار، نظّم أهالي مدينة شهبا بريف السويداء فعالية تحت عنوان “حكايات لم تكتمل”، تناولوا فيها قصص عائلاتٍ فقدت أبناءها، وسلّطوا من خلالها الضوء على مطالب الأهالي بضرورة حل أحد الملفات العالقة بين المحافظة ودمشق.
أهالي أشاروا إلى أن مجموعةً من أسر المفقودين شكّلت لجنة لبحث القضية مع جهاتٍ في الحكومة السورية، إلا إن محاولاتهم لم تُكلل بالنجاح في ظل ضعف الاستجابة الحكومية لدعواتهم، وعدم منح أي معلوماتٍ من شأنها البت في معالجة الملف، حسب توضيحهم.
وفي وقتٍ يؤكد فيه المجتمع الدولي وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال هجمات تموز/يوليو من العام الماضي، يشدّد مراقبون على ضرورة فصل أي حسابات سياسية عن مطالبات الأهالي في معالجة الأزمة الإنسانية، من خلال إطلاق سراح الأسرى والكشف عن مصير المفقودين، وتعويض المتضررين ومحاسبة المتورّطين.
