تُعتبر قضية المفقودين في سوريا، وعددُهم يتجاوز المئة ألف، من القضايا الإنسانية الشائكة، التي ماتزال مُعلقةً وتبحث عن فرصٍ للحل…ومع أن الفرصَ تبدو ضئيلةً، تبقى عائلاتُ من تعرضوا للاختفاء القسري مُتعلقةً بالأمل…الأملُ بلقاء أحبتهم الذين انقطعت أخبارهم منذ سنوات.
هنا في شمال وشرق سوريا، واستجابةً لدعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلنتِ الإدارة الذاتية إنشاءَ مؤسسةٍ مَعنيةٍ بالمفقودين في مناطقها لمتابعة مصيرهم منذ بداية الأزمة، بموجب القوانين والمعايير الدولية، على اعتبار أن القضيةَ إنسانيةٌ وقانونيةٌ بالوقت ذاته.
وتتكون هذه المؤسسة، ومركزها مدينةُ قامشلي، من عدة لجانٍ فرعيةٍ بثمانيةِ مناطق، تقوم بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية لتباشر بعملها للبحث ومتابعة مصير المفقودين.
هذا وأعلنتِ الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثامن والعشرين من أيار /مايو هذا العام عن إنشائها “مؤسسةً مستقلة”، من أجل “جلاء” مصير آلاف المفقودين في سوريا على مدى اثني عشر عامًا.
وتُقدِّر مُنظماتٌ حقوقيةٌ عددَ المفقودين في سوريا بحوالي مئة ألف شخص، منذ اندلاع الأزمة في البلاد عام ألفين وأحد عشر، وسط مطالباتٍ بضرورة إيجاد صيغِ عملٍ مُشتركة، والتعاون من جميع الأطراف، بهدف الكشف عن مصير المفقودين، وإسدال الستار على هذه القضية التي تَشغل بال السوريين على اختلاف انتماءاتهم.
