عشرات الضحايا بين قتيلٍ وجريحٍ ومخطوف من أهالي عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، جرّاء جرائم الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له خلال العام ألفين واثنين وعشرين، فيما لا تزال تلك الجرائم والانتهاكات مستمرةً وبوتيرةٍ متصاعدة.
منظمة عفرين لحقوق الإنسان، كشفت، أنّ الاحتلال التركي وفصائله الإرهابية، صعّدوا من وتيرة جرائمهم وانتهاكاتهم بحق أهالي عفرين خلال العام الجاري، وعمدوا إلى قطع آلاف الأشجار المثمرة، إضافة لتخريبهم المواقع الأثرية، واستمرارهم بعمليات التغيير الديمغرافي في المنطقة.
في السياق قالت مصادر محلية، إن الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية أقدموا منذ بداية العام الجاري على قتل ثلاثةٍ وثلاثين مدنياً من أهالي عفرين، بينهم ثلاث عشرة امرأة، واختطاف نحو سبعمئة شخص، بينهم أطفالٌ ونساءٌ ومسنون، كان آخرَهم مدنيٌّ اختطفته ما تسمى الشرطة المدنية التابعة للاحتلال التركي في قرية خربة شران بريف عفرين، واقتادته لجهة مجهولة، وذلك بالتزامن مع الاعتداء بالضرب المبرح على مدنيٍّ من قرية شاديره بناحية شيراوا.
وإلى جانب جرائم القتل والاختطاف شهدت عفرين منذ بداية العام الحالي تدمير تسعة مواقع أثرية، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فيما قطعت الفصائل الإرهابية أكثرَ من خمسة وثلاثين ألف شجرة من أشجار الزيتون وغيرها من الأشجار المثمرة، فضلاً عن إحراق آلاف الأشجار وخاصة الغابات الحراجية.
كما شهد عام ألفين واثنين وعشرين بناءَ سبعة مجمعات لتوطين النازحين من مناطقَ أخرى في قرى محمدية ودير بلوط وديوا وقرمتلق بريف عفرين، وجرى بناء تلك المستوطنات بدعم وتمويل من جمعيات تابعة لتنظيم الإخوان في تركيا وقطر والكويت وفلسطين، وسط استمرار الصوت الدولي حيال الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المنطقة وسكّانها الأصليين.
