في الوقت الذي تُغلَق فيه أبوابُ الحل السياسي في سوريا، وتنعدم فيه الخياراتُ, تُطِّلُ علينا ما تعرف بالدول الضامنة لمسار أستانا بجولةٍ جديدة من المفاوضات في العاصمة الكازاخية نور سلطان, فيما لم تُحقِّق خمسَ عشرةَ جولةً سابقة أيَّ نتائجَ تلبي تطلعات السوريين.
وزارة الخارجية الكازاخية أكدت عبر بيان, عَقْدَ جولةٍ جديدة من مفاوضات “أستانا” يومي السابع والثامن من الشهر الجاري, بمشاركة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن ووفودِ ما يعرف بالدول الضامنة روسيا وإيران والنظام التركي، إضافةً لوفدي الحكومة السورية وما يسمى بالمعارضة.
معاون وزير الخارجية السوري ورئيس وفد الحكومة إلى المحادثات أيمن سوسان، قال في تصريحاتٍ صحفية إن أجندةَ وفد الحكومة السورية ستتركَّز على رفض أي تدخل بالشؤون الداخلية للبلاد، والتمسك بضرورة إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، على حد وصفه.
من جهته كشف متحدثٌ باسم ما يسمى المعارضة، أن ملفَّ فتح المعابر الحدودية سيكون على رأس جدول المحادثات، معتبراً أن إيرانَ والفصائل التابعة لها، تعلبُ دوراً كبيراً في تصعيد الأزمة السورية، ما اعتبره مراقبون تغافلاً مما يسمى المعارضة عن دور النظام التركي الواضح، في عرقلة مساعي التوصل إلى حل سياسي في سوريا.
يشار إلى أن الجولةَ الأخيرة من محادثات “أستانا”، عُقِدت برعاية ما يعرف بالدول الضامنة، في شباط/ فبراير الماضي في مدينة سوتشي الروسية، واختُتمت دون تحقيق أي نتائجَ تذكر.
