تصاعدٌ مَلحوظٌ في حالات الانتحار بمناطق شمال غرب سوريا، حيث هيئةُ تحرير الشام الإرهابية والفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي… حالاتٌ تتعددُ فيها الأعمار ويختلف الجنس ولكن القرارَ يبقى واحداً، وهو أن الشخص يضع نقطةَ نهايةٍ لحياته لسببٍ أو لآخر.
ثلاث حالاتِ انتحارٍ لنساء وأطفال تم توثيقها في مناطقَ مختلفةٍ بشمال غرب سوريا، خلال أقلَّ من أربعٍ وعشرين ساعة، في حين بلغت منذ مطلع العامِ الجاري اثنتي عشرة حالةَ انتحار، بالإضافة لعددٍ من محاولات الانتحار الفاشلة، وفقاً لتقريرٍ أعدَّه فريق “منسقو استجابة سوريا”، أي بزيادةٍ قدرها مئةٌ وعشرون بالمئة، عن عدد الحالات المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
مراقبون يرون أن الزيادة الحادة في حالات الانتحار تعود للوضع المعيشي المأساوي، الذي يعانيه السكان في تلك المناطق، حيث ينتشر الفقر وتنعدم فرص العمل ومصادر الدخل إضافةً لتصاعد حالات الطلاق والعنف المنزلي والزواج المبكر وتفشي المخدرات، والعديدِ من الأسباب التي تدفع الشخصَ إلى القيام بالانتحار.
قامشلي
لامار أركندي – صحفية متخصصة في شؤون الجماعات الإرهابية
وهناك تحذيراتٌ من تحوّل هذا الأمر إلى ظاهرةٍ تصعُبُ مواجهتها، خاصةً أن هناك من يغذيها وهنا نتحدث عن الفصائل التابعة للاحتلال التركي، وعلى رأسها هيئةُ تحرير الشام الإرهابية، التي تتحكم بكل صغيرةٍ وكبيرةٍ في حياة السكان، وسط معاناةٍ كبيرة، في ظل القمع والكبت وغياب الحلول.
وكان فريق “منسقو استجابة سوريا” قد وثّق خلال عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين المنصرم، اثنتين وستين حالةَ انتحارٍ للنساء واليافعين شمال غرب البلاد، بينها أربعةٌ وثلاثون حالةً باءت بالفشل، موضحاً أن النصيبَ الأكبر كان من حصة النساء، لعدم وجود من يساعدهن في تخطي الصعاب
