مع استمرار الحصار المفروض على منطقة كوباني شمالي سوريا، من قبل قوات الحكومة الانتقالية، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تصاعد تدهور الواقع الإنساني في المنطقة وسط انعدام مقومات الحياة الأساسية، ما يجعل السكان عرضة لمخاطر جسيمة تهدد حياتهم.
المرصد الحقوقي أكد في تقرير له على وصول الوضع الصحي في كوباني لمرحلة الانهيار مع نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، إلى جانب فقدان حليب الأطفال بشكل كامل من الأسواق، فضلاً عن أزمة محروقات حادة أدت لتوقف الأفران ووسائل التدفئة، ما جعل المدنيين يعيشون أوضاعاً إنسانية في غاية الصعوبة.
وعلى وقع التصعيد الميداني، شهد ريف كوباني موجات نزوح كبيرة نحو المدينة، حيث باتت مئات العائلات تفترش العراء في ظل درجات حرارة متدنية، وصقيع شتوي ينهك أجساد الأطفال وكبار السن.
ومع تفاقم الوضع الإنساني، تطالب عدة جهات حقوقية بينها المرصد السوري بضرورة الفتح الفوري للممرات الإنسانية للمدينة بدون شروط، لضمان تدفق الإمدادات الغذائية والطبية، مناشدين المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل للضغط على الحكومة الانتقالية لرفع الحصار ومنع وقوع مأساة إنسانية كبرى في المنطقة.
وفي وقت سابق، قالت رئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا “إلهام أحمد” إن الحصار المفروض على منطقة كوباني يعتبر جريمة حرب، داعيةً الجهات الدولية المعنية بالتدخل لإنهاء حالة الحصار.
