الصدفيات أو ما يسمى “تطعيم الخشب بالصدف” تعد إحدى الحرف التراثية السورية الأصيلة والتي تمتد على مدى قرون، كما تمتلك قيمة اقتصادية مهمة، حيث تلقى رواجاً كإحدى الصادرات للأسواق الخارجية.
تعتمد الحرفة على المهارة والخيال الفني لتحويل الخشب إلى أشكال فنية مميزة عبر مراحل عدة أولها النجارة وأوسطها التصديف ثم التعظيم بعظام الجمال قبل أن تخرج القطعة النهائية لتحكي نقوشها قصة حضارات قديمة كالفاطميين والأيوبيين أو العباسيين.
أبدع الحرفي محمد الكجك، فدمج بين نقوش الحضارات المتعددة والخط العربي ضمن قطعة فنية واحدة كانت سبباً في حصوله على صك ملكية من الاتحاد العام للحرفيين لتصميم وتصنيع كرة من الصدف المطعم بالفضة والذهب مضافاً إليها الخيط العربي الهندسي والنباتي ليكون بذلك أول صك ملكية لتحفة تراثية في سوريا.
وكغيرها من الحرف التراثية تثبت صناعة الصدفيات أنها عصية على الاندثار على الرغم من الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.
