المحافظات الشرقية الثلاث بسوريا، الرقة ودير الزور والحسكة، تعاني من أوضاعٍ معيشيةٍ بالغة الصعوبة، جراء التدهور الاقتصادي والخدمي، والتي تُرجمت إلى احتجاجاتٍ شعبيةٍ غاضبة، واستياء شعبي واسع النطاق.
وفي ظل تفاقم الأزمات، يُعبر أهالي الرقة عن استيائهم بسبب سوءِ الواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة، معتبرين أن الرقة ما تزال تعاني من التهميش على مختلف المستويات.
وسلّطت أزمةُ العُملة الضوءَ على تفاقم الأوضاع، حيث تواجه الرقة صعوباتٍ بالغةً في عملية استبدال العملة، إضافةً إلى غيابٍّ تامٍّ لأي إجراءاتٍ لحل ملف المدرّسين المفصولين في مرحلة النظام السوري السابق.
وبحسب الأهالي فإن حالةً من الإحباط تسود بين الموظفين والأهالي على حدٍّ سواء، نتيجة غياب إجراءاتٍ ملموسةٍ تنعكس على أرض الواقع، في وقتٍ تتزايد فيه المطالب بالإسراع في استكمال ملفات الدمج، وصرف المستحقات المالية المتأخرة، إلى جانب اتخاذ خطواتٍ فعليةٍ لتحسين الواقع الخدمي والمعيشي في الرقة.
ومنذ إصدار الحكومة السورية الانتقالية قرارًا باستبدال العملة القديمة، شهد مركزُ بريد الميادين بريف دير الزور الشرقي ازدحامًا خانقًا أمام المركز، وسط حالةٍ من الغضب الشعبي بسبب بطءِ الإجراءات وقِصَرِ المهلة الزمنية المحددة لاستبدال العملة.
وفي القطاع الصحي، تزايدت شكاوى الموظفين في دير الزور إثر الاستمرار في تأخير صرف مستحقاتهم المالية ورواتبهم الشهرية.
العاملون في القطاع الصحي أشاروا إلى أن الضغوطات لم تعد تقتصر على النقص الحاد في المستلزمات الطبية، أو ظروف العمل القاسية في المحافظة، بل هناك صعوبةٌ في تأمين مستلزماتِ المعيشة، وسط مطالباتٍ بضمان انتظام صرف المستحقات المالية، ووضع حدٍّ للتأخير المتكرر، الذي ينعكس سلبًا على العاملين والقطاع الصحي بشكلٍ عام.
قطاعُ الصحة في محافظة الحسكة هو الآخر يعاني من تأخير صرفِ رواتب الموظفين، المدرجة أسماؤهم ضمن ملفات اندماج القطاع الصحي مع مؤسسات الحكومة ووزاراتها، وسط غيابِ أي خطواتٍ عمليةٍ لحل الملف واقتصار الوعود على التصريحات الشفهية، بالإضافة إلى أزماتٍ أخرى ليس أقلُها تراجع الواقع الخدمي، وتردي الأوضاع المعيشية عمومًا.
