رفضٌ واستياءٌ شعبي واسع في دير الزور شرقي سوريا، على خلفية قرار للحكومة الانتقالية بتحويل متحف المدينة إلى مكتب للتنمية الإدارية.. قرارٌ توالت معه التحذيرات من محاولات لطمس معالم المحافظة وتاريخ المنطقة.
سكان دير الزور وجّهوا عريضةً احتجاجية إلى الحكومة الانتقالية تحت عنوان “أنقِذوا متحف دير الزور من الطمس”، عبّروا فيها عن رفضهم القاطع للقرار، مؤكدين أنّ المتحف يعد مرآةً حضارية لذاكرة الفرات الأوسط، ويحتضن إرثاً تاريخياً لحضاراتٍ عريقة مثل “ماري” و”تل الشيخ حمد”.
المحتجون أكدوا أنّ القرار يعد طمسًا للهوية الثقافية وتفريطًا بالإرث التاريخي، داعين إلى وقفِ أيِّ إجراءٍ يغيّر وظيفةَ المتحف الثقافية، وإعادةِ تأهيله كمركزٍ ثقافي وسياحي يليق بتاريخ المحافظة.
العريضة الاحتجاجية طالبت بإحياء اللجنة الوطنية للمتاحف في سوريا، واحترامِ المواثيق الدولية التي سبق أن التزمت بها البلاد، مثل اتفاقيات لاهاي، واليونسكو لحماية التراث، مشددين على ضرورة إشراك المجتمع المحلي في تقرير مصير المتحف.
واعتبر المحتجون أنّ حمايةَ متحفِ دير الزور مسؤوليةٌ وطنيةٌ تتجاوز البعد المحلي، وهي خطوةٌ مهمة نحو إعادة إبراز دور سوريا الثقافي على المستوى الإقليمي والدوْلي.
