في مشهدٍ مأساوي، تواصل النيران الهائلة التهام مساحات شاسعة من الأحراج في محافظة اللاذقية غربي سوريا، ملحقة دماراً هائلاً بأكثر من عشرة آلاف هكتار من الغابات والمزارع، في ظل ضعف الاستجابة المحلية في السيطرة على الحرائق.
وزير الطوارئ والكوراث في الحكومة الانتقالية رائد الصالح قال في مؤتمر صحفي إن الحرائق المستعرة في اللاذقية طالت ثمانية وعشرين موقعاً داخل المحافظة، ملحقة دماراً واسعاً طال مئات الآلاف من الأشجار الحراجية، وسط ظروف مناخية صعبة تعيق عمليات السيطرة على النيران، مؤكداً أن عملية الإخماد الكامل ستسغرق عدة أيام.
من جانبه، أكد محافظ اللاذقية محمد عثمان أن الرياح القوية ساهمت في إعادة انتشار النيران وفقدان السيطرة على بعض النقاط، ما استدعى تصعيد مستوى الاستجابة وتعزيز التنسيق بين فرق المحافظات، إلى جانب مشاركة مجموعات من أبناء المنطقة في جهود الإخماد.
ومع دخول الحرائق يومها الخامس، تعالت الأصوات لتدخل أممي عاجل لوقف هذه الكارثة، وهو ما حدث بالفعل، حيث وصلت فرق الأمم المتحدة إلى مناطق الحرائق لتقييم وتحديد حجم الكارثة والاحتياجات الإنسانية وسط مخاوف حقيقية من كارثة بيئية في غابات “الفرنلق”
وفي وقت سابق، دعت الأمم المتحدة إلى تعزيز الدعم الدولي لمواجهة تداعيات الأزمة التي وصفت بـ”الكارثة البيئية” الأكبر التي تشهدها المنطقة منذ سنوات.
وفي تصريح لها على منصة إكس، شددت نائبة المبعوث الأممي إلى سوريا، نجاة رشدي، على ضرورة تقديم مزيد من الدعم الدولي لتمكين سوريا من مواجهة الحرائق المندلعة في الساحل السوري
من جانبه، أوضح المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، آدم عبد المولى، أن فرق المنظمة تعمل ميدانيًا في المناطق المتضررة، حيث تقوم بإجراء تقييمات عاجلة لتحديد الأولويات والاحتياجات الإنسانية الطارئة.
