قبل أيامٍ من انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين تل أبيب وبيروت، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نوّاف سلام أن المحادثات مع إسرائيل لن تكون سهلة، بل ستتطلب دعماً فعالاً من الشركاء، مشدداً على التزام بلاده بمواصلة المسار الدبلوماسي عبر الحوار المباشر.
وخلال مؤتمرٍ صحفي مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، أوضح سلام أن الوفد اللبناني سيتوجه إلى واشنطن بهدفٍ واضح يتمثّل في تحقيق انسحابٍ إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
سلام: الدولة اللبنانية لا تسعى إلى مواجهة مع حزب الله
وفي ما يتعلق بملفّ نزع سلاح حزب الله، شدّد رئيس الحكومة اللبنانية على أن حكومته لا تسعى إلى مواجهة مع الحزب، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بأن تتعرض للإحراج أو الترهيب.
وأضاف أنه لا يمكن قيام دولة ذات سيادة في ظلِّ وجود السلاح بيد الجيش إلى جانب جماعاتٍ مسلّحة تعمل خارج إطار القانون.
ماكرون يطالب إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله
بدوره، دعا إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان، مشدّداً على ضرورة نزع سلاح حزب الله ضمن إطارٍ لبناني داخلي.
وأكد أن بلاده تدعم المحادثات اللبنانية الإسرائيلية، بما يسهم في تحقيق نتائجَ ملموسة تصبُّ في مصلحة اللبنانيين.
مصادر: الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية ستركز على تمديد وقف إطلاق النار
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام، نقلاً عن مصادر لبنانية مطلعة، أن الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستركز بشكلٍ أساسي على تمديد وقف إطلاق النار، باعتباره شرطاً تمهيدياً قبل الشروع في أيّ مباحثات أخرى.
وأشارت المصادرُ إلى أن لبنان يترقّب طبيعة الوفد الإسرائيلي المرتقب تشكيله، قبل استكمال تشكيل وفده، الذي سيترأسه السفير اللبناني السابق في واشنطن، سيمون كرم.
رئيس البرلمان اللبناني: إسرائيل ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب من جنوب لبنان
في هذا الإطار، حذّر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري من أن استمرار القوات الإسرائيلية في احتلال مناطق جنوب البلاد سيواجه مقاومة في حال عدم انسحابها، في إشارةٍ إلى مخاطر تجدّد التصعيد قبيل انطلاق محادثات بوساطة أمريكية هذا الأسبوع.
ومن المقرر أن تستضيف واشنطن، الخميس المقبل، الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، على مستوى السفراء، لبحث سبل إطلاق مسار نحو التهدئة والسلام.
