تداعيات الهجمة العنيفة التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا منتصف صيف العام الماضي أثرت في نفوس جميع سكان المحافظة لما حدث من انتهاكات واسعة النطاق ارتقت إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
مشاهد العنف وما رافقها من دمار واسع تحولت إلى موجات من الحزن والغضب بين أهالي السويداء ولا سميا عند الفئة المثقفة ومن أبرزهم الفنان التشكيلي إحسان الحلبي، المهجّر من قريته بريف السويداء الغربي التي تقع تحت سيطرة قوات الحكومة السورية الانتقالية.
إحسان الحلبي ومن خلال افتتاح معرضه الأول تحت عنوان ” من البداية إلى اللانهاية” حول جميع المشاعر من فرح ومعاناة إلى لوحات تعبيرية تجسد خطه الزمني الذي عاشه من بينها مدى قسوة الحرب التي عاشتها المحافظة وذلك من خلال رموز وأشكال تحاكي الواقع المرير.
ورغم المرارة وألم الفقدان آثر الفنان إحسان حلبي من خلال لوحاته التي استخدم فيها الألوان النارية الأمل على اليأس والحياة على الموت، في رسالة واضحة مفادها أنهم باقون ومتمسكون بالحياة بحسب من شاهد المعرض.
من خلال الفن حول إحسان الحلبي موضوعاته التي تحدثت عن أوضاع محافظة السويداء إلى لوحات تشكيلية من منطلق إيمانه بأن الفن مرآة المجتمع بكل أحواله وأشكاله فهي وسيلة للتعبير عن النفس الإنسانية إزاء القضايا التي تحدث كما تحاول وضع الحلول المناسبة لها.
