في ظل التطورات التي يشهدها مسار الحرب بين حزب الله وإسرائيل، سيما الاتفاق الموقع بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن ما يجري تداوله تحت تسمية “الاتفاق الإطاري” ليس اتفاقية أو معاهدة، بل إطار توجيهي ثلاثي للمفاوضات، يهدف إلى تحديد مسارها وصولاً إلى اتفاق نهائي، معتبراً أن عبارة “الاتفاق” تسببت في كثير من الالتباسات.
وفي مقابلة مع قناة “أل بي سي”، أوضح سلام أن هذا “الإطار” إذا طبق من المفترض أن يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يسمح بعودة النازحين إلى قراهم ومنازلهم “عودة آمنة وكريمة”.
وأشار إلى أن الحكومة ليست “هاوية مفاوضات”، لكنها وصلت إلى هذا الخيار بعد حربين خلفتا آلاف الضحايا، لافتاً إلى أن الحرب الأخيرة أوقعت أكثر من خمسة آلاف قتيل وتسببت بخسائر مباشرة تجاوزت سبعة مليارات دولار إضافة إلى خسائر اقتصادية تُقدّر بنحو ثلاثة عشر مليار دولار.
سلام: لا نسعى لصدام مع حزب الله لكننا لن نخضع لابتزازه
وفيما يتعلق بحزب الله، قال سلام إنه لا يسعى لمواجهة مع الحزب لكن لا هو ولا الحكومة يخضعان لأي ابتزاز، مشدداً على المطالبة بالالتزام باتفاق الطائف والقرار ألف وسبعمئة وواحد وإعلان وقف الأعمال العدائية والبيان الوزاري.
وشدد سلام، على ضرورة سد الثغرات في اتفاق الطائف،وأنه يتضمن بنوداً أساسية لم تطبق مثل اللامركزية الإدارية الموسعة والمادة خمس وتسعون المتعلقة بإنشاء الهيئة المكلفة بدراسة إلغاء الطائفية السياسية.
سلام: الانسحاب الإسرائيلي سيتم وفق جدول زمني يحدد لاحقا
وكشف سلام أن الانسحاب سيتم وفق جدول زمني سيتم تحديده في الجولات المقبلة من المفاوضات، مؤكدا أن أولوية عمل الحكومة حاليا تتركز على وضع هذا الجدول الزمني.
وأوضح أنه في غضون أيام سيتم الانسحاب الإسرائيلي من منطقة زوطر الغربية وزوطر الشرقية وعدد من القرى الأخرى، مشيرا إلى أن المنطقة الثانية، التي تشمل الغندورية وفرون، لا يوجد فيها تواجد إسرائيلي بالدبابات، لكنها تقع في مرمى النيران.
