الناظر إلى الواقع الأمني والسياسي في سوريا قبل وبعد سقوط بشار الأسد، لا يجد فرقاً كبيراً فيما يتعلق بحالة الفوضى والفلتان الأمني، فمع تولي هيئة تحرير الشام لزمام الأمور في سوريا بحكم الأمر الواقع، وفرضها حكمًا للون واحد واتجاه واحد بالتزامن مع وقوع جرائم قتل تطال مكونات بعينها، بات السوريون أمام مشهد مأساوي يتكرر كل يوم.
أحدث تلك المشاهد والمواقف السوداوية ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان عن اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر من قوى الأمن التابعة لهيئة تحرير الشام مع مسلحين في بلدة الغور الغربية بريف حمص الشمالي التي جل سكانها من الطائفة الشيعية بعد دخولهم البلدة لإجراء حملة تفتيش بحثا عن السلاح ومطلوبين.
المرصد السوري أفاد بأن عناصر قوى الأمن استخدموا خلال الاشتباكات الأسلحة الرشاشة والثقيلة بينما استقدموا الدبابات إلى المنطقة، لتسفر تلك الاشتباكات وفي حصيلة أولية عن مقتل ستة مسلحين واعتقال العشرات منهم.
الحملة الأمنية التي شهدتها البلدة ضمت عمليات تفتيش واعتقالات وصفها المرصد بالهمجية رافقتها اعتداءات جسدية ولفظية من شتائم وعبارات طائفية بحق المدنيين والعسكريين وسط استياء شعبي من الأهالي بسبب تلك الانتهاكات.
بلدة قمحانة بريف حماة الشمالي وبحسب المرصد السوري شهدت أيضاً انتهاكات ارتكبها عناصر من قوى الأمن العام بهيئة تحرير الشام خلال عملية مداهمة أسفرت عن اعتقال عدد من المدنيين مع تعرضهم لانتهاكات، تضمن التعذيب عبر الصعق بالكهرباء.
جراء الفوضى والفلتان الأمني.. مقتل عدة أشخاص بمناطق مختلفة في سوريا
وليس بعيدا عن واقع الفلتان الأمني وبحسب المرصد فقد عثر الأهالي في قرية الصفصافية بريف حماة على جثة شاب ملقاة على أطراف القرية وذلك بعد اعتقاله من منزله بالإضافة لمقتل شخص آخر من قرية الشيحة بريف حماة على يد مسلحين مجهولين.
كما عثر على جثة شخص في بساتين الوعر بحمص وذلك بعد اعتقاله من قبل عناصر هيئة تحرير الشام حيث تبين أنه تم إعدامه ميدانيا، كما استهدف مسلحون مجهولون شخصا في حي الحمدانية بحلب وذلك أثناء قيادته سيارته.
