احتجاجاتٌ وحالةٌ من الاحتقان الشعبي، تشهدها عدة مدنٍ وبلداتٍ في محافظة السويداء جنوبي سوريا، رفضاً لإجراء انتخاباتِ ما يسمّى “مجلس الشعب”، التي يصفونها بأنها شكلية، ولا جدوى منها.
وفي مشهدٍ يلخّص صورةَ التوتر في السويداء، أُصيب شخصٌ جراء إطلاق قوات الحكومة السورية، المتمركزةِ في مقر قيادة الشرطة، الرصاصَ الحي بشكلٍ كثيفٍ على المتظاهرين، في ساحة الكرامة وسط المدينة، والذين خرجوا باحتجاجاتٍ شعبيةٍ مناهضةٍ لانتخابات ما يسمى مجلس الشعب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، ذكر أن محتجين قاموا بتحطيم وحرق صناديق الاقتراع، أمام المراكز في قرى وبلدات عرمان والقنوات والقريا وسليم، كما أغلقوا أحد المراكز في بلدة القريا.
والأحد، صادر محتجون من بلدة مزرعة بريف السويداء الغربي، صناديقَ الاقتراع بهدف منع إجراء الانتخابات، بالتزامن مع إغلاق أهالي بلدة مردك في ريف السويداء الشمالي، الطرقَ المؤدية إلى مبنى البلدية بالإطارات المشتعلة، لمنع إرسال صناديق الاقتراع إلى البلدة، بحسب ما أكدت مصادرُ محلية.
واستقدمت قواتُ الحكومة السورية في وقتٍ سابق، تعزيزاتٍ عسكريةً إضافيةً إلى المحافظة الجنوبية، على خلفية تصاعد الاحتجاجات، المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، والبدء بعملية انتقالٍ سياسيٍ في البلاد.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت صباح الإثنين، فتح صناديق الاقتراع لاستقبال الناخبين، لاختيار أعضاء ما يسمى “مجلس الشعب”، وسط رفضٍ شعبيٍّ واسع، لإجراء هذه الانتخابات، على اعتبار أنها غيرُ قانونية، ولا تمثل إرادة الشعب السوري.
