يبدو أن طهران تصر على أن مضيق هرمز لن يعود كما كان قبل الثامن والعشرين من شباط فبراير الماضي، تاريخ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فيما تؤكد واشنطن أن المفاوضات الجارية تهدف للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى فتح هرمز أمام الملاحة العالمية بدون أي شروط.
ومع تضارب التصريحات بهذا الشأن، نقلت صحيفة إزفستيا الروسية الاثنين عن كاظم جلالي سفير إيران لدى موسكو قوله إن مضيق هرمز سيفتح لكن بشروط جديدة ستحددها إيران وسلطنة عمان، بما في ذلك دفع رسوم للعبور.
وبحسب جلالي فإن إيران وسلطنة عمان تقدمان خدمات معينة تتعلق بهذا المضيق، وسيتم تحصيل رسوم مقابل تلك الخدمات، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل في هذا الصدد.
وتمسكت إيران بأن يسمح لها أي اتفاق دائم لإنهاء الحرب بالمطالبة برسوم من السفن التي تمر عبر المضيق، والتي ستختلف باختلاف نوع السفينة وحمولتها والظروف السائدة، فيما يعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الموقف بشدة.
وفي أواخر أيار مايو، حذرت الولايات المتحدة سلطنة عمان من مغبة المشاركة في أي جهود مع إيران لفرض رسوم، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن سفير سلطنة عمان أبلغه بعدم وجود أي خطط لفرض مثل هذه الرسوم.
وقالت اليابان، التي استوردت حوالي 95 بالمئة من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط قبل الحرب، إنها لم تدفع أي رسوم بعد مرور ناقلة نفط خام مرتبطة باليابان عبر الممر المائي الشهر الماضي.
يشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى انخفاض كبير في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يشهد قبل نشوب الحرب مرور خُمس نفط العالم. وتمكنت عدة ناقلات من مغادرة الخليج في الآونة الأخيرة، لكن تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال أقل من معدلاتها المعتادة بكثير.
