مع زيادة الضغوطات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على الصحة النفسية، تصدرت حالات الانتحار المشهد في لبنان، فخلال الأسبوعين الماضيين، سجلت 6 حالات انتحار لفئات عمرية مختلفة في عدة مناطق بالبلاد.
وقال الباحث في الدولية للمعلومات، محمد شمس الدين، إن عدد حالات الانتحار خلال شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير من العام الحالي بلغ 21 شخصاً، وهذا حسب المراقبين مؤشر خطير، نسبة إلى أن العام الحالي ما زال في بدايته.
ومن جانبها قالت جوسلين عازار، رئيسة قسم الطب النفسي في الجامعة اللبنانية الأمريكية، أن حالات القلق والاكتئاب التي يشعر بها معظم اللبنانيين نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي تمر بها لبنان منذ عام 2019، زادت من معدلات الانتحار، لا سيما أن المواطنين لم يستطيعوا التأقلم مع هذه الأوضاع الصعبة.
كما أشارت إلى أهمية نشر التوعية في المجتمع للحد من حالات الانتحار، وضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأشخاص الذين لديهم ميول للانتحار.
يُشار إلى أنه بحسب قوى الأمن الداخلي، تم تسجيل 138 حالة انتحار خلال العام الفائت، غير أن هذا الرقم يمكن أن يكون أكبر لأن هناك العديد من العائلات التي لا تبلغ قوى الأمن عن انتحار أحد أفرادها، خوفاً من الوصمة الاجتماعية.
