مع تفاقمِ الأوضاع الإنسانية الحرجة في غزة واستمرارِ القيود الإسرائيليةِ المفروضةِ على دخول المواد الأساسية إلى القطاع، أفادت وكالة رويترز أنّ الولاياتِ المتحدة تعتزم تقديمَ دعمٍ مالي بقيمة ثلاثين مليون دولار لمؤسسةِ غزة الإنسانية.
وذكرت رويترز في تقريرٍ أنّ المنحةَ أقرّتْ من قبَل الوكالةِ الأمريكية للتنمية يوم الجمعة الماضي بموجب “توجيهٍ ذي أولوية” من البيت الأبيض ووزارةِ الخارجية، مشيرةً إلى إتمام صرفِ دفعةٍ أوليةٍ قدرُها سبعةُ ملايين دولار.
ونقل التقريرُ عن مصدرين طلبا عدمَ الكشف عن هويتهما أنّ الولاياتِ المتحدة قد توافق على مِنَحٍ شهريةٍ إضافيةٍ قيمتُها ثلاثون مليونَ دولار للمؤسسة، مشيراً إلى أنّ الأخيرةَ اُستثنيَتْ من عمليات التدقيق المعتادة التي تُفرض عادةً على المنظمات التي تتلقى منحاً من الوكالة الأمريكية للتنمية الدَّوْلية لأول مرة، إضافة للاستثناء من التدقيق الإضافي المطلوب للمنظمات التي تقدم المساعداتِ إلى غزة للتأكد من عدم وجودِ أيِّ صلاتٍ لها بالتطرف، حَسَبَ رويترز.
ورغم الدعم الرسمي، ذكر التقرير أنّ مسؤولين أمريكيين يعارضون منحَ أيِّ أموالٍ لمؤسسة غزة الإنسانية، بسبب مخاوفَ بشأن العنفِ بالقرب من مواقعِ توزيعِ المساعداتِ بالإضافة إلى قلّةِ خبرةِ المؤسسة وضلوعِ شركاتٍ لوجستية وعسكريةٍ أمريكية خاصة وهادفة للربح.
وفي وقتٍ سابقٍ من الشهر الجاري أفادت تقاريرُ إعلاميةٌ أنّ إسرائيلَ طلبت من إدارة الرئيس دونالد ترامب منحَ خمسِمئةِ مليونَ دولار لمؤسسة غزة الإنسانية، مشيرةً إلى أنّ الدعمَ المالي ستقوم به الوكالة الأمريكية للتنمية.
وتُعَدُّ مؤسسةُ غزة الإنسانية التي تأسست في شباط/ فبراير هذا العام، وعلى الرغم من أهدافها المعلنة، من أبرز الهيئات الإغاثيةِ المثيرةِ للجدل، وذلك على خلفيةِ انتقاداتٍ عدة، وُجِّهتْ لها بشأن ارتباطِها الوثيقِ بإسرائيلَ والولاياتِ المتحدة.
