تصاعدٌ غيرُ مسبوقٍ للهجمات الجوية على العاصمتين موسكو وكييف.. تراجعت خطاباتُ الولايات المتحدة بشأن الوساطة لإنهاء الحرب، فعاد الميدان إلى واجهة الأحداث، ليبقى التصعيد سيد الموقف بين الروس والأوكرانيين.
لليوم الثالث على التوالي تتواصل الهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، والسلاح الرئيس فيها الصواريخ والطائرات المسيرة، فيما يتحدث الطرفان عن صدِ وإحباطِ هجمات الآخر.
وزارة الدفاع الروسية قالت إنّ قواتِها تصدّت لهجوم واسع بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف العاصمة موسكو وعددًا من المناطق الأخرى في جنوب غرب البلاد، إضافة لشبه جزيرة القرم.
وفي بيانٍ نقلتْه وسائلُ إعلام روسية، أوضحت الوزارة أنّ وحداتِ الدفاع الجوي اعترضت ما لا يقل عن سبعين طائرة مسيّرة، مشيرةً إلى أنّ الهجماتِ تركزت على المناطق القريبة من الحدود مع أوكرانيا، حيث تم إسقاط إحدى وثلاثين طائرة في كورسك، وأربعَ عشرةَ طائرة أخرى في بريانسك، التي شهدت مقتل امرأة في إحدى الهجمات بحسب السلطات المحلية.
سلطات موسكو قالت إنّ الدفاع الجوية أسقطت ثماني طائرات مسيرة حاولت اختراق الأجواء، دون تسجيل أية إصابات أو أضرار، فيما تم تعليق حركة الملاحة الجوية بشكل مؤقت في مطارين بالعاصمة وإغلاقٍ مؤقتٍ لبعض المطارات الأخرى.
السلطات الأوكرانية: اعتراض صواريخ روسية استهدفت العاصمة كييف
في المقابل، أعلنتِ السلطاتُ الأوكرانية أنّ وحداتِ الدفاعِ الجوي صدتْ هجوماً صاروخياً روسياً استهدف العاصمة كييف، فيما سُمِع دويُّ انفجاراتٍ عنيفة هزّت المدينة.
وحَسَبَ مسؤولين محليين في كييف، فإنّ حطامَ الطائرات المسيرة، أسفر عن إصابةِ ستةِ مدنيين واندلاعِ حرائقَ في عدة مبانٍ، وذلك في وقت أصيب خمسة أشخاص في دنيبروفسكي جراء قصفٍ روسي مكثف استهدف المِنطَقة، وَفقَ وسائلَ إعلامٍ أوكرانية.
هجماتٌ جاءت في وقتٍ تستعد موسكو لتنظيم عرضٍ عسكري كبير الجمعة بحضور الرئيس الروسي وتسعةٍ وعشرين زعيماً أجنبياً وَفقاً للكرملين، بينهم الرئيسُ الصيني شي جينبينغ.
