يستمر النزاع بين روسيا وأوكرانيا وسط تطورات ميدانية ودبلوماسية متسارعة، حيث أعلنت موسكو إحراز تقدم عسكري جديد في شرق أوكرانيا، في حين ينتظر الكرملين رداً من كييف على مبادرة روسية لعقد محادثات سلام جديدة. وبين التصعيد العسكري والمساعي الدبلوماسية، تتضح معالم المرحلة الراهنة للصراع.
وزارة الدفاع الروسية، أعلنت الخميس، سيطرة قواتها على ثلاث بلدات جديدة في شرق أوكرانيا، وهي شيف تشينكو بيرفوي وغناتوفكا في دونيتسك، وسترو ييفكا في مقاطعة خاركيف. وأكدت موسكو أن العمليات العسكرية أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف القوات الأوكرانية، حيث تجاوز عدد القتلى 240 جندياً.
إضافة إلى ذلك، تم تدمير معدات عسكرية تشمل مدرعات قتالية ومدافع ميدانية ومحطات حرب إلكترونية ومستودعات ذخيرة. كما أفادت الوزارة بأن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من إسقاط سبع قنابل موجهة من طراز “جدام”، إلى جانب 132 طائرة مسيرة أوكرانية. وفي إطار العمليات الهجومية، تم استهداف مخبأ تستخدمه القوات الأوكرانية لتشغيل راجمات الصواريخ “هيمارس”.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن الكرملين أنه لا يزال ينتظر رد أوكرانيا على اقتراح روسي بعقد جولة جديدة من محادثات السلام في إسطنبول يوم 2 يونيو/ حزيران، لمناقشة مسودة مذكرات تفاهم تهدف إلى التوصل إلى اتفاق سلام. وكانت موسكو قد اقترحت، الأربعاء، مفاوضات مباشرة تتضمن تقديم مذكرة تحدد “العناصر الأساسية لتجاوز جذور النزاع”.
وفي تصريح للمتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أشار إلى أن كييف لم ترد بعد على المبادرة، كما رفض تعليق وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، الذي طالب بتسليم المذكرة فوراً، معتبراً ذلك “غير بناء”. وأضاف بيسكوف أن من الضروري في مثل هذه الحالات تأكيد الاستعداد للتفاوض أو إعلان رفضه.
وفي ظل هذه التطورات، لا يزال النزاع الروسي الأوكراني يشهد تفاعلات ميدانية ودبلوماسية متشابكة. وبين المكاسب العسكرية والمبادرات السياسية، يبقى التساؤل مطروحاً حول مدى إمكانية التوصل إلى تسوية سلمية توقف التصعيد المستمر وتفتح باباً للحلول الدبلوماسية.
