مصيرٌ مجهولٌ يَلفُّ منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا.. تغيراتٌ ميدانيةٌ متسارعة، لصالح الجيش الأوكراني، وإجراءاتٌ غامضةٌ تتّخذها السلطاتُ الروسية في المدينة الخاضعةِ لسيطرتها، بالتزامن مع إطلاق موسكو تحذيراتٍ من حدثٍ عسكريٍّ غيرِ مسبوقٍ في المنطقة الجنوبية، بلغَ حدَّ اتهاماتٍ باستخدام السلاح النووي.
وزارةُ الدفاع الروسية وخلال تصريحاتٍ مُفاجئة، اتّهمت أوكرانيا بالتحضير لاستخدام ما أسمتها “القنبلة القذرة”، في الحرب المُندلعة بين الجانبين، وذلك بعد التطوراتِ الميدانية في خيرسون، التي ضمتها موسكو إلى جانب إقليم دونباس ومنطقة زابوريجيا مؤخراً.
تصريحاتٌ ردّدتها وكرّرتها وكالات إعلامٍ روسية، بالقول إنّ كييف تُخطّط لاستفزازٍ داخل الأراضي الأوكرانية، عبرَ استخدام قنبلةٍ نوويةٍ محدودة، لاتهام موسكو، وشنِّ حملةٍ عالميةٍ عنيفةٍ ضدها.
وإثر ذلك أجرَت روسيا محادثاتٍ مع عواصمَ غربية، بينها الولايات المتحدة، في تواصلٍ نادرٍ منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، أواخرَ شباط / فبراير الماضي.
وسائل إعلامٍ روسيةٌ قالت، إنّ وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أجرى اتصالاتٍ مع عددٍ من نُظرائِه الغربيين والإقليميين، بينهم وزير دفاع الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، لبحث التطوّرات العسكرية، وحذّرَ من أي استفزازاتٍ أوكرانية، بما فيها استخدام أسلحةٍ نووية.
في غضون ذلك، أكّدت فرنسا دعمَها التوصّل لحلٍّ سلميٍّ للصراع في أوكرانيا، خلال اتصالٍ بين وزير قواتها المسلحة، مع وزير الدفاع الروسي، مُعربةً عن رفضِها لأيٍّ من أشكال التصعيد العسكري.
وتُعدُّ مدينة خيرسون من أبرز المناطق المُهدّدة بالتصعيد خلال الأيام القليلة القادمة، مع تقدّمِ القوات الأوكرانية، وإقرار روسيا بصعوبة الوضع العسكري هناك، والبدء بإخلاءٍ فوريٍّ للسكان.
