أجّلت الحكومة الروسية تعديلَ قاعدة الموازنة، التي تحدد سعر النفط المعتمد للسحب من “صندوق الرفاه الوطني”، كما أرجأت خطط بيع أصولٍ من الصندوق لتمويل العجز. ويأتي ذلك مع صعود أسعار النفط، نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ووفق المعطيات، يسمح السعرُ المرتفع حالياً بتخفيف الضغط على المالية العامة، إذ قفزت الأسعارُ من نحو 70 دولاراً إلى أكثرَ من 100 دولار للبرميل. كما يُتوقع أن ترتفع إيرادات النفط والغاز بنحو 70% خلال أبريل، لتصلَ إلى 0.9 تريليون روبل.
في المقابل، كانت موسكو تدرس خفض “سعر القَطْعِ” المعتمد في الموازنة، والبالغ حالياً 59 دولاراً للبرميل، بهدف تعزيز الاحتياطيات وتقليل التقلبات. إلا أن هذه الخطوة أُرجِئت، مع ترجيحاتٍ بإعادة النظر فيها بحلول يونيو، أو حتى تأجيلها إلى عام 2027.
وأشار وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، إلى أن الحكومة ستتخذ قراراً “في المستقبل القريب”، مع التركيز على تقليل حساسية الموازنة لتقلبات أسعار الطاقة.
من جانبه، حذر البنك المركزي الروسي من تعقيد السياسة المالية لجهود كبحِ التضخم، مؤكداً أن أسعار النفط قد تتراجع لاحقاً رغم الارتفاعات الحالية.
ويأتي هذا التأجيل في ظل استمرار الإنفاق المرتفع على الحرب في أوكرانيا، ما يضع موسكو أمام معادلةٍ صعبة، بين الاستفادة من طفرة الأسعار وضمان الاستقرار المالي على المدى الطويل.
