مساعٍ دوليةٌ حثيثةٌ للحفاظ على وقف إطلاق النار الهشِّ بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، شملت تحركاتٍ سياسيةً ودبلوماسيةً مكثفة بين واشنطن وتل أبيب، وسط قلقٍ من احتمالات تجدُّد التصعيد.
وزيرُ الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وخلال زيارته إلى إسرائيل ولقائه رئيسَ الوزراء بنيامين نتنياهو، شدّد في تصريحاتٍ له الجمعة، على ضرورة صمود وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والحفاظ على التقدم الذي تحقَّق، قبل البدء بالهدف البعيد وهو إعادةُ الإعمار في القطاع.
روبيو أكد على ضرورة نزع سلاح حماس كما ورد في الاتفاق، مشيراً إلى وجوب نشرِ قواتِ الاستقرار الدولية في غزة بأقرب وقت، لافتاً إلى أن تلك القوةَ بحاجةٍ إلى تفويضٍ أممي، وأنها يجب أن تتكون من دولٍ “تشعر إسرائيل بارتياحٍ لها” بحسب تعبيره.
وفيما يخصُّ مستقبل الحكم في غزة، أوضح روبيو أن هذا الأمر لا يزال بحاجةٍ إلى نقاشٍ تُجريه إسرائيل والدولُ الشريكة وقد لا يشمل حماس، كما ذكر أنه لم يتحدّد بعد أيُّ دورٍ محتملٍ للسلطة الفلسطينية.
حماس تجدد التزامها الكامل باتفاق هدنة وقف إطلاق النار
من جانبها، جدّدت حركة حماس الجمعة، التزامها بشكلٍ كاملٍ باتفاق غزة، وقالت إنها حريصةٌ على إنجاحه وتنفيذه على أرض الواقع. كما أشارت إلى أنها قامت بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، عبر تسليم الرهائن الإسرائيليين وبعض الجثامين وتعمل على استكمال ذلك.
حماس أضافت بأن المرحلةَ الثانية من الاتفاق، تتطلب مزيداً من النقاش والتفاهم وتحتاج لمقارباتٍ دقيقة، كما اعتبرت أن السلطةَ الفلسطينية أحد العناوين التي لا يمكن تجاوزها، وأنها تسعى للتوافق الوطني لحل القضايا المرتبطة بشكلِ الحكم في غزة.
الحكومة الإسرائيلية من جهتها، كانت قد أشارت في وقتٍ سابق، إلى أنها تعمل على تذليل العقبات التي تواجه تنفيذَ اتفاق غزة، فيما كشفت هيئةُ البث الإسرائيلية، أن أجهزة الاستخبارات حذّرت من صعوبة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بسبب ما وصفتها بمحاولاتٍ من جانب حماس لإعادة بناء قدراتها خلال فترة الهدوء.
