في الأيام الأخيرة، تصاعدت الدعوات من قبل العديد من الدول والمنظمات العالمية إلى ضرورة اتخاذ خطوات حقيقية للاعتراف بحقوق الفلسطينيين وتلبية مطالبهم بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، الأمر الذي أثار غضب الإسرائيليين وتحفظ الولايات المتحدة التي تتمسك بموقفها التقليدي الدعم لإسرائيل.
وفي هذا الشأن صرح وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو بأنه لا يمكن أن تكون هناك دولة فلسطينية من دون موافقة إسرائيل، واصفاً خطط بريطانيا وفرنسا وكندا للاعتراف بالدولة الفلسطينية بـ “غير المجدية”.
وقال روبيو لإذاعة شبكة “فوكس نيوز”، الخميس، إن الأمر مزعج للبعض، لكنه لا يعني شيئاً، إذ إن أياً من هذه الدول لا تملك القدرة على إنشاء دولة فلسطينية، مضيفا أنه لا يمكنهم حتى تحديد مكان هذه الدولة، أو من سيحكمها، معتبرا الاعتراف مكافأة لحركة حماس.
والخميس أعلنت كندا عن عزمها الاعتراف بدولة فلسطينية خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في إيلول / سبتمبر 2025. وذلك بعد إعلان فرنسا وبريطانيا عن خطوة مشابهة.
وتندد إسرائيل بتصريحات فرنسا وبريطانيا وكندا الداعمة للاعتراف بدولة فلسطينية، وهو ما تقول إسرائيل إنه مكافأة لحماس على هجومها على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين.
ألمانيا: المفاوضات بشأن حل الدولتين يجب أن تبدأ
وفي هذا الشأن طالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ببدء المفاوضات بشأن حل الدولتين، مشيرا إلى أن اعتراف ألمانيا بدولة فلسطينية سيأتي في نهاية هذه العملية، وفي تصريحات للصحفيين أضاف أن إسرائيل معرضة لخطر العزلة وإنه يحاول منع ذلك.
وتأتي تلك التصريحات فيما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “استيائه” من خطط كندا للاعتراف بدولة فلسطين في اجتماع للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر المقبل وقال للحصفيين في البيت الأبيض إن ذلك لا يروق له.
وتعتزم نحو 144 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة، من بينها معظم دول جنوب العالم وروسيا والصين والهند الاعتراف بدولة فلسطين، فيما وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف فعلياً بفلسطين دولة ذات سيادة في نوفمبر 2012 من خلال رفع وضعها من “كيان” إلى “دولة غير عضو” تحمل صفة مراقب، بحسب رويترز.
