بدايةٌ هشةٌ للهدنة الإنسانية بالسودان التي دخلت حيّز التنفيذ مساء الإثنين ومن المُقرّر أن تستمر أسبوعاً، بهدف إفساح المجال لإيصال المساعدات الإنسانية، حيث بدّد دوي المدافع والتحليق المُكثف للطائرات حالةَ الهدوء النسبي التي سادت العاصمة الخرطوم وأم درمان قُبيل ساعاتٍ من بدءِ الهدنة.
وسائل إعلامٍ سودانية، أفادت بتحليقٍ مُكثّفٍ للطائرات الحربية وسماع دوي قصفٍ مدفعيٍّ في العاصمة الخرطوم، في ظل استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في بعض المناطق، في حين أظهرت صورٌ ومقاطعُ فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعداً لأعمدة الدخان في سماء العاصمة، بالتزامن مع سماع إطلاق نارٍ في الخرطوم بحري وأم درمان.
وبحسب تقاريرَ إعلاميةٍ، فإن العاصمةَ الخرطوم شَهِدَت قبل دخول الهدنة حيّز التنفيذ ضرباتٍ جويةً مُكثفةً، شنها الجيش السوداني على نقاطٍ لقوات الدعم السريع، قبل أن يسودَ هدوءٌ في كلٍّ من العاصمة وأم درمان والخرطوم بحري مع قرب بدءِ سريان الهدنة.
الأمم المتحدة: فرار أكثر من 60 ألفًا إلى تشاد منذ بداية الصراع
إلى ذلك، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن ما بين ستين وتسعين ألف شخصٍ فرّوا من السودان إلى تشاد المجاورة منذ اندلاع أعمالِ العنف الشهرَ الماضي، مشيرةً إلى أن تسعين في المئة منهم من النساء والأطفال ويحتمون في ملاجئَ مؤقتةٍ بخدماتٍ محدودةٍ للغاية.
وفي وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، أطلقت الأمم المتحدة نداءً لجمع تبرعاتٍ بقيمة ثلاثة مليارات دولارٍ لمساعدة ملايين الأشخاص في السودان ومئات آلافٍ آخرين فرّوا منه إلى البلدان المجاورة، في حين قَدّرت عددَ الذين سقطوا في المعارك الدائرةِ منذ الخامس عشر من نيسان/ أبريل الماضي بنحو ألف قتيل.
