الفلتان الأمني وعمليات القتل والاغتيالات، إضافة إلى حملات الاعتقال المتكررة، هو ما يتصدر المشهد في محافظة درعا جنوب سوريا، التي خضعت لما تعرف بعمليات “التسوية” من قبل قوات الحكومة السورية برعاية روسية.
تقرير صادر عن مكتب توثيق الانتهاكات، في “تجمع أحرار حوران”، وثق مقتل ثمانية وثلاثين شخصاً بينهم سيدتان وطفل في محافظة درعا، خلال شهر يونيو حزيران الماضي، مشيراً إلى أن معدل عمليات الاعتقال التي تنفذها قوات الحكومة السورية ارتفع بشكل حاد منذ تطبيق اتفاقيات “التسوية” في العام 2018.
التقرير أوضح أن شخصاً واحداً قتل في سجون الحكومة بعد أن اعتقل عقب اتفاقيات “التسوية”، وأنّ إحدى وثلاثين عملية ومحاولة اغتيال أسفرت عن مقتل ثلاثين شخصاً وإصابة اثني عشر آخرين بينهم عشرة مدنيين، إضافة لتجّار مخدرات وعسكريين ينتمون لفصائل تابعة لقوات الحكومة وروسيا.
وبخصوص ارتفاع معدل الاعتقالات في المحافظة، قال مدير مكتب توثيق الانتهاكات في “تجمع أحرار حوران”، عاصم الزعبي، إن قوات الحكومة اعتقلت تسعة وعشرين شخصاً، بينما اعتقل ما يعرف بـ”اللواء الثامن” التابع لروسيا سبعة أشخاص أفرج عن ثمانية منهم فقط لاحقاً.
وأشار مدير المكتب الحقوقي، إلى أن الأهالي باتوا يتخوفون من التصريح حول اعتقال أحد من ذويهم خشية أن يطال الاعتقال فرداً آخر من العائلة نفسها، عوضاً عن ذلك فإنهم يتكتمون على الموضوع، حتى يتم تأمين وسيلة للإفراج عن المعتقل عن طريق دفع فدى مادية.
وفي حين أن قوات الحكومة السورية، كانت تعول على ما تعرف بعمليات “التسوية” لتقوية نفوذها وفرض سيطرتها الكاملة على محافظة درعا، تمهيداً لتطبيقها في باقي المحافظات السورية، فإن كافة المؤشرات تدل على الفشل الذريع لهذه التجربة.
