بعد تصنيف العراق من بين الدول الثلاث الأكثر تنفيذاً لعقوبات الإعدام في الشرق الأوسط لعام ألفين وثلاثة وعشرين، اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحكومة العراقية بتوسيع نطاق عمليات الإعدام غير القانونية وزيادة وتيرتها في عام ألفين وأربعة وعشرين.
المنظمة أشارت في تقرير لها إلى تعرّض سجناء للتعذيب قبل إعدامهم، لافتة إلى أنها اطّلعت على صورٍ لثلاث جثث بعد الإعدام وظهرت فيها علامات مرئية لسوء المعاملة أو التعذيب، بما في ذلك كدمات شديدة وكسور في العظام وجروح وهُزال.
التقرير نوّه إلى أن المنظمة وثّقت كذلك حالات تشير إلى قيام السلطات العراقية بشكلٍ متزايد بتهديد نزلاءَ محكوم عليهم بالإعدام وجماعات غير حكومية بتحديثهم علناً عن الظروف في سجن الناصرية المركزي بمحافظة ذي قار بجنوب البلاد سيئ الصيت.
ووفق للتقرير فإن أيّاً ممن قابلتهم المنظمة من عائلات أو محاميي المحكوم عليهم بالإعدام لم يقل إنه تلقّى إشعاراً مسبقاً بالإعدامات، موضحاً أن بعضهم تلقّوا اتصالاً لتسلّم الجثث بعد أشهر من الإعدام.
هيومن رايتس شدّدت على أنه نظراً لسجل النظام القضائي العراقي الراسخ في انتهاك الإجراءات القانونية الواجبة، التي ترقى إلى الحرمان التعسفي من الحق في الحياة، ينبغي للعراق أن يُوقف بشكلٍ عاجل جميع الإعدامات المعلّقة ويعلن وقفاً مؤقتاً نحو الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، مؤكدةً أن نحو ثمانية آلاف شخصٍ ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.
المنظمة الحقوقية دعت الرئيس عبد اللطيف رشيد إلى التوقف فوراً عن التصديق على عقوبة الإعدام، فيما طالبت القضاة العراقيين إلى التحقيق بشأن أيِّ حوادثَ تعذيبٍ وتحديد المسؤول عنها ومعاقبتهم وتعويض الضحية.
وفي نهاية حزيران/يونيو الماضي، اعتبر خبراء مستقلون يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن عمليات الإعدام الممنهجة التي تنفذها الحكومة العراقية ضدّ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام بناء على اعترافاتٍ مشوبة بالتعذيب وبموجب قانون غامض لمكافحة الإرهاب، قد ترقى إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية.
