وفي وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غيرَ مسبوق في الاعتداءات والعنفِ منذ هجمات السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثةٍ وعشرين، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش إنّ إبعادَ إسرائيلَ لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من مخيمات اللجوء في الضفة الغربية منذ مطلع العام الحالي، يشكلُ جرائمَ حرب وجرائمَ ضدَّ الإنسانية.
المنظمة الحقوقية أكدت أنّ القواتِ الإسرائيليةَ هجّرت نحو اثنين وثلاثين ألفَ فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس, خلال ما سمّتها إسرائيل بـ “عملية السور الحديدي” في كانون الثاني/ يناير، وشباط/ فبراير، الماضيَين.
وأضافتِ المنظمة في تقريرها أنّ النازحين قد مُنِعوا من العودة, خاصة بعد أنْ عمدت إسرائيلُ لهدم مئات المنازل، داعيةً إلى اتخاذ تدابير دوْلية عاجلة لمحاسبةِ المسؤولين ومنعِ حدوث هذه الانتهاكات.
رايتس ووتش طالبتْ الحكوماتِ بفرض عقوباتٍ على المسؤولين الإسرائيليين، وتعليقِ مبيعاتِ الأسلحة، وحظرِ منتجاتِ المستوطنات، إضافة إلى تنفيذ مذكِّراتِ التوقيفِ الصادرة عن المحكمة الجنائية الدوْلية.
وقالتِ المنظمة إن مسؤولين إسرائيليين ذكروا أنّ العمليةَ استهدفتْ مَنْ وصفوهم بـ “العناصر الإرهابية”، دون تقديم أيِّ تفسير للإبعاد الجماعي، أو منعِ العودة، مؤكدةً أنّ عملياتِ الطرد التي نُفِّذتْ بينما كان العالم منشغلاً بغزة تمثلُ جرائمَ ضد الإنسانية, وشكلاً من أشكال التطهير العرقي.
وحَسَبَ التقرير، فمنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر ألفين وثلاثةٍ وعشرين، قتلتِ القواتُ الإسرائيليةُ ما يقرب من ألفِ فلسطيني في الضفة الغربية، ووسّعتِ الاعتقالاتِ دون محاكمة، وهدمتْ منازلَ، وعزّزتْ بناءَ المستوطنات، بالتوازي مع تصاعدِ تعذيبِ المعتقلين، وازديادِ اعتداءاتِ المستوطنين.
