تتواصل في تركيا التحضيراتُ لتأسيس حزبٍ سياسي جديد، في ظل التطورات التي تشهدها الساحةُ السياسية، بعد حملة التضييق التي طالت حزبَ الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد.
وفي أحدث هذه التطورات، أعلن أوزغور أوزال، الذي أقالته السلطاتُ من رئاسة حزب الشعب الجمهوري، عزمَهُ الاستقالة رسمياً من الحزب، وتأسيسَ حزبٍ سياسي جديد، في خطوةٍ قد تُعيد رسم ملامح المعارضة في تركيا.
وفي خطابٍ أمام نواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان، قال أوزال إنهم يقفون على أعتاب وداعِ الحزب وتأسيس حزبٍ جديد، معتبراً أن الوقت قد حان لبدايةٍ جديدة، مؤكداً أنهم يحملون الأمل ويعتزمون إبلاغ الجماهير بمشروعهم السياسي الجديد.
وألغت محكمةٌ تركية، في أيار/ مايو الماضي، نتائجَ المؤتمر العام لحزب الشعب الجمهوري لعام 2023، الذي انتُخب خلاله أوزال رئيسًا للحزب، وأعادت كمال كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب، الأمرُ الذي أثار انتقاداتٍ داخل تركيا وخارجها، على اعتبار أن القرار كان سياسيًّا بامتياز.
سلطات النظام التركي تعتقل رئيسة بلدية إزميت المنتمية لحزب الشعب الجمهوري
وفي تطورٍ آخر، اعتقلت سلطاتُ النظام التركي رئيسةَ بلدية إزميت، فاطمة كابلان حريت، المنتمية إلى حزب الشعب الجمهوري، إلى جانب زوجها مراد حريت.
حريت نفت أن تكون قد ارتكبت مخالفات، فيما ذكرت تقاريرُ تركيةٌ أن الاعتقال جاء ضمن حملةٍ شملت أيضاً رئيسَ فرع حزب الشعب الجمهوري في منطقة إزميت، غوخان إرجان.
ومنذ أشهر، يتعرض حزبُ الشعب الجمهوري لسلسلةٍ من قرارات العزل والاعتقالات التعسفية، التي طالت عدداً من قياداته ورؤساء البلديات المنتمين إليه، في وقتٍ تقول منظماتٌ حقوقيةٌ وإنسانية، إن حرية التعبير والحياة السياسية في تركيا، تواجه تحدياتٍ متزايدة.
وتقول المعارضة في تركيا، إن هذه الخطوات تأتي بهدف تضييق الخناق على منافسي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتحدُّ من قدرتهم على ممارسة العمل السياسي.
