في خطوةٍ دبلوماسية تحملُ رسائل ضغطٍ واضحة، وجّهت فرنسا وألمانيا وبريطانيا رسالةً مشتركة إلى الأمم المتحدة أعلنت فيها استعدادها لتفعيل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، إذا لم تستأنف طهران المفاوضات مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي قبل نهاية الشهر الجاري.
وزراء خارجية الدول الثلاث أو ما تسمى بمجموعة “الترويكا” الأوروبية أكدوا أنهم ملتزمون باستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية المتاحة لضمان عدم تطوير إيران سلاحاً نووياً، ما لم تمتثل طهران للمهلة النهائية.
الرسالةُ أشارت إلى أن دول الترويكا عرضت على إيران تمديداً محدوداً كي يتسنّى إجراء مفاوضاتٍ مباشرة بينها وبين الولايات المتحدة، لكن طهران لم ترد حتى الآن على هذا العرض.
وزراءُ الخارجيةِ أوضحوا في الرسالة التي نشرتها وزارة الخارجية الفرنسية أنه ما لم ترغب إيران في التوصل إلى حلٍّ دبلوماسي قبل نهاية آب / أغسطس من العام الجاري، أو لم تغتنم فرصة التمديد لخطة العمل الشاملة المشتركة، فإن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث مستعدةٌ لتفعيل آلية “سناب باك”.
الدول الأوروبية أشارت في رسالتها إلى خروقات إيرانية، بينها تخزينُ كمياتٍ من اليورانيوم المخصّب تتجاوز بأكثر من أربعين مرّة الحدَّ المسموح به بموجب اتفاق ألفين وخمسة عشر.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال، الأحد، إن الأوربيين لم يعودوا مشاركين في الاتفاق النووي من وجهة نظر طهران، مضيفاً أن آلية “سناب باك” للعودة السريعة إلى العقوبات الأممية ليست مطروحة وأوروبا غير قادرة على اتخاذ مثل هذا الإجراء.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد توقُّف التعاون وفشل المحادثات السابقة في تحقيق تقدُّمٍ ملموس، ما يعكس اقتراب الملف النووي الإيراني من منعطفٍ حاسم قد يُعيد العقوبات الشاملة التي كانت مفروضة قبل الاتفاق النووي لعام ألفين وخمسة عشر.
