في وقتٍ يشهد الشارع السوري غضباً وتنديداً شعبياً إزاء حادثة مقتل الشاب العائد من ألمانيا حديثاً يوسف اللباد على يد عناصرِ أمنٍ في الحكومة الانتقالية بالعاصمة دمشق، قال وزير الداخلية أنس خطاب إنّ الوزارة تتعهد بإجراء تحقيقاتٍ نزيهة وعاجلة بشأن القضية، وفق تعبيره.
خطّاب أكد في تدوينةٍ على منصة إكس، في حال ثبوت تورّط أيِّ عنصرِ أمنٍ في المنطقة بمقتل الشاب يوسف اللباد، فإنهم سيتخذون الإجراءاتِ القانونية في حقهم دون أيِّ تهاون، عبر الجهات القضائية المختصة.
وأضاف وزيرُ الداخلية في الحكومة الانتقالية، أنهم ملتزمون بشكلٍ كامل بتحقيق عادل وشفاف لنقل تفاصيلِ القضية إلى الرأي العام، بعد انتهاء التحقيقات وصدورِ تقرير الطبيب الشرعي.
من جانبه، أكد وزير العدل في الحكومة الانتقالية مظهر الويس، إلتزامَهم بمحاسبة كلِّ من يثبت تورّطُه في هذه القضية دون أيِّ تهاون، مشيراً إلى أنّ الوزارة وجهت النيابة العامة لأخذ دورها بكلّ جِديةٍ وشفافيةٍ في التحقيق، ومتابعةِ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان محاسبة المتورّطين.
تصريحات حكومية لاقت تشكيكاً كبيراً في الأوساط الشعبية والحقوقية بعد موجةِ غضبٍ واسعة، إذ عجّت وسائلُ التواصل الاجتماعي بسيل من المنشورات والتعليقات التي رجّحت أنّ هذه التصريحاتِ ما هي إلاّ محاولةٌ لتهدئةِ الشارع وطمسِ الحقائق.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في دمشق قد أصدرت بياناً مثيراً للجدل تقول فيه إنّ الضحيةَ كان في حالة نفسية غيرِ مستقرة، وبدأ بالتفوّه بعباراتٍ غيرِ مفهومة، وأقدم على إيذاء نفسِه بضرب رأسه بأجسامٍ صلبة، مما تسبب بإصاباتٍ بالغة أدت لمفارقته الحياة.
وفي وقتٍ سابق، أكد المرصدُ السوري لحقوق الإنسان، أنّ الشابَّ العائدَ من ألمانيا فقد حياتَه تحت التعذيب، بعد اعتقاله من قبل قوات الأمن في محيط المسجدِ الأموي، دونَ ورودِ معلوماتٍ عن أسباب الاعتقال.
