أثارت مطالبةُ وزيرِ الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، المشير خليفة حفتر، بضرورةِ احترام العملية السياسية، عدَّةَ تساؤلاتٍ وتكهنات حول العلاقةِ بين الطرفين، والضغط الفرنسي المتوقع على الجنرال الليبي.
وزيرُ الخارجية الفرنسي كان قد كشف بعد لقائه بحفتر في بنغازي الليبية، أنه “طالب حفتر باحترام العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في ليبيا”، وقال له إنه لا بد من أن يضعَ نفسهُ في خدمة بلاده ولا بديلَ أمامه عن خطة الأمم المتحدة.
في المقابل، أكد المسؤول الفرنسي دعم بلاده لحكومة الوفاق الليبية التي يقودها فائز السراج، وكذلك إصرارها على إجراءِ وإنجاح الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، المزمع عقدها العام المقبل.
يشار إلى أن، خليفة حفتر، قائد القوات التابعة للبرلمان الليبي، أكد في بيانٍ له أن “قواته تتعرض إلى تهديد من قبل المجموعة الدولية؛ حتى لا تتخذ أي خطواتٍ بعد انتهاء مدةِ الاتفاق السياسي الليبي في السابع عشر من الشهر الجاري، دون أن يحدد جهة التهديد”.
من جهته، أكد عضو البرلمان الليبي، صالح فحيمة، أن “التصريحات الفرنسية هي ما كانوا يخشونه على المؤسسة العسكرية مستدركاً بأن التصريحات لا تأتي من منطلق المحافظة على مبدأ التداول السلمي للسلطة، أو التخوف من تعدي الجيش على المؤسسات الديمقراطية في ليبيا، وإنما جاءت لتستخدم كذريعةٍ لضرب المؤسسة العسكرية الوليدة وتدميرها؛ بحجة الدفاع عن الديمقراطية”.
وأضاف صالح، في تصريحاتٍ إعلامية أن “فرنسا لا تريد شيئاً شخصياً من “المشير” حفتر، لكنها تريد أن تبقى ليبيا في ضعف ووهن. مضيفاً بأن ما يتعلق بدعمها لحكومة الوفاق ليس بالأمر الجديد، لأن فرنسا وغيرها من الدول توزع دعمها للأطراف الليبية رغبة منها في إذكاء الصراع واستمرار الأزمة.
71
