بعد تجميد الأصول العائدة للنظام السوري السابق ورئيسه بشار الأسد، في عدة دول غربية، في إطار العقوبات المتعلقة بالأزمة في سوريا آنذاك، بات مصير تلك الأموال المجمدة مثار تساؤلات، سيما بعد سقوط النظام وملاحقة رموزه قانونياً.
وفي ظل التساؤلات عن مصير أصول الأسد المجمدة، ظهرت دعوات في بريطانيا بالاستفادة من الأموال واستخدامها في إعادة إعمار سوريا، وفق ضمانات باستخدامها بشكل عادل وشفاف.
مدير منظمة “الحركة ضد العنف المسلح” في لندن “إيان أوفراتون” دعا إلى استخدام الأموال المجمدة للرئيس السوري السابق بشار الأسد في إطار دعم الجهود الدولية لإعادة إعمار سوريا ولمصلحة الشعب السوري، مشدداً على ضرورة التعاون الوثيق مع المنظمات الدولية لضمان الشفافية في استخدامها.
أوفراتون أشار في تصريحات نقلتها وسائل إعلامية إلى أنّ وجود هذه الأصول في بريطانيا يثير مخاوف جدية بشأن المراقبة المالية والقوانين ذات الصلة، محذراً من جعل المملكة المتحدة ملاذا آمنا للأصول غير القانونية المرتبطة بالنظام السوري السابق، وذلك على الرغم من التزامها بالقوانين الدولية.
مدير المنظمة المناهضة للعنف دعا المملكة المتحدة لتطوير طرق أكثر قوةً لتعقب الأصول، مؤكداً ضرورة توفير الموارد الكافية لاكتشاف الثغرات في الأموال المرتبطة بالأسد.
من جانبها شددت خبيرة العلاقات الخارجية “سيرين كينار” على ضرورة سحب الأصول المجمدة من ملكية الأسد وتسليمها إلى سوريا، مشددةً على أنها خطوة ضرورية لدعم الشعب السوري والتأكيد على التزام بريطانيا بمبادئ العدالة الدولية.
ووفقاً لمراقبين وخبراء سياسيين، فإنّ الأموال المجمدة تعد أمراً ضرورياً في حال استُخدمت لمصلحة الشعب السوري، لكنهم شددوا على ضرورة تسليمها إلى سوريا، بعد توصل السوريين إلى دستور وحكومة انتقالية أو دائمة تمثل كافة المكونات وتضمن حقوقهم، وانتخاب رئيس للبلاد في إطار انتخابات شفافة.
