توصلت دراسة علمية أجراها باحثون من الصين وبريطانيا إلى أن تلوث الهواء يزيد من مقاومة الجسم للمضادات الحيوية، ما يشكل تهديدًا كبيرًا لصحة الإنسان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لصحيفة “الغارديان” البريطانية.
وقال الباحثون، إن الدراسة توفر دليلاً قوياً على ارتباط المستويات المتزايدة لتلوث الهواء في العالم بمخاطر ارتفاع مقاومة المضادات الحيوية، موضحين، أن المستويات المرتفعة لتلوث الهواء تتسبب في نشر جسيمات من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية التي يمكن أن تنتقل إلى جسم الإنسان مباشرة عن طريق استنشاقها من الهواء في البيئات الملوثة.
وأشارت الدراسة إلى أن الحد من تلوث الهواء يمكن أن يسهم في تقليل مقاومة الجسم للمضادات الحيوية، إذ أن التحكم في تلوث الهواء يمكن أن يقلل بشكل كبير من الوفيات والتكاليف الاقتصادية الناجمة عن الأمراض المقاومة للمضادات الحيوية.
كما حذرت الدراسة من أن مستويات مقاومة الجسم للمضادات الحيوية سترتفع بنسبة 17 في المئة بحلول عام 2050، وبأن عدد حالات الوفاة المبكرة المرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية سيصل إلى حوالي 840 ألف شخص حول العالم في حال لم يتم إجراء تغيير في السياسات المتبعة للتعامل مع تلوث الهواء.
وتعد الدراسة أول تحليل علمي عالمي للبيانات يسلط الضوء على العلاقة بين تلوث الهواء ومقاومة الجسم للمضادات الحيوية، إذ تعتبر مقاومة المضادات الحيوية أحد أسرع التهديدات نموًا على الصحة العالمية، حيث يمكن لهذا الأمر أن يؤثر على الأشخاص من أي فئة عمرية وفي أي بلد في العالم.
