ذكرت دراسة حديثة أن التغيّر المناخي قد يتسبب بفقدان البيئات التقليدية التي تعيش فيها الدببة البنية، وقد يجبرها على الهجرة إلى المناطق القريبة من المراكز السكانية، الأمر الذي ينذر بصراع بين البشر والدببة.
وأشارت الدراسة التي نشرت في مجلة Science of the Total Environment، إلى أن التغير المناخي سيؤثر بشكل سلبي على درجات الحرارة والغطاء النباتي ووفرة الفرائس، في البيئات التي تعيش بها الدببة.
وقال فينسينزو بينتيرياني، الباحث في جامعة أوفييدو بإسبانيا، أن الانخفاض الكبير في نطاق الفرائس وحجمها وأعدادها وأنواعها بسبب تدهور الموائل والصيد غير المشروع، قد يزيد من اعتماد الدببة على الصيد خاصة خارج المناطق المحمية.
وأضاف بينتيرياني، أنه يعد تغير المناخ أحد التحديات الرئيسية للحفاظ على التنوع البيولوجي، حيث أن ما بين 20في المئة و30 في المئة من النباتات والحيوانات معرضة لخطر تغيير النطاق أو الانقراض إذا وصل الاحترار العالمي إلى المستويات المتوقعة بحلول نهاية القرن.
وأكد الباحثون خلال الدراسة، أن فقدان البيئات المناسبة يمثل تحدياً للحفاظ على الدببة البنية لأنه يمكن أن يتسبب في خروجها من المناطق المحمية، ومثل هذا التطور يمكن أن يزيد من المواجهات المفاجئة مع البشر وتؤدي إلى زيادة الصراعات وقتل الدببة.
وأشار الباحثون إلى أن تنفيذ استراتيجيات للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، يمكن أن يساعد بشكل فعال في حماية الدببة البنية في المستقبل.
