مستغلاً التوترات والتصعيد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، يستميت داعش في محاولاته للعودة مجدداً من خلال تكثيف تحركاته وهجماته الإرهابية، إذ تفيد تقارير بأن التنظيم يخطط لشن هجمات أكبر وذلك بالتزامن مع العدوان التركي المتواصل ضد مناطق شمال وشرق سوريا وإقليم كردستان.

هجمات داعش خلال الفترة الماضية، أدت لسقوط المئات من قوات الحكومة السورية ومن المدنيين أيضاً في منطقة البادية، وسط عجز دمشق وحلفائها في إنهاء تهديد التنظيم والقضاء عليه، في حين يشكك الكثيرون أصلاً في نية الحكومة بهذا الشأن.
ويقول خبراءُ عسكريون، إن داعش يستغل الظروف المناسبة للعودة من جديد، كالانفلات الأمني والتوترات، مثل ما يحصل اليوم من انشغال العالم في ملفات دولية، كالحرب الروسية الأوكرانية أو الحرب في غزة والتصعيد الإسرائيلي الإيراني، وسط مؤشرات تدل على تورط الاحتلال التركي في دعم هجمات داعش بشكل مباشر وغير مباشر بحسب ما تؤكد تقارير دولية وتقارير من داخل تركيا نفسها.

كما يرى محللون أن التمويل المالي والبشري والعسكري هو الداعم الرئيس لداعش، مؤكدين أنه لولا ذلك، لكان التنظيم قد قضي عليه بشكل نهائي على الأرض، بعد هزيمته في آخر معاقله في الباغوز بريف دير الزور الشرقي على يد قوات سوريا الديمقراطية و التحالف الدولي عام 2019.
ويؤكد هؤلاء أن زيادة تحركات تنظيم داعش الإرهابي في الفترة الحالية أمر في غاية الخطورة مشيرين إلى إمكانية استغلال التنظيم الظروف والتوترات التي تشهدها المنطقة بشكل عام.
ورغم التحديات الكثيرة وأبرزها الاعتداءات التركية المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا، فإن قوات سوريا الديمقراطية وبالتعاون مع قوات التحالف الدولي، تعبر عن استعدادها التام للحفاظ على حالة الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين من هجمات داعش، كهدف محوري وضعته نصب أعينها، وهو أمر يستدعي تقديم دعم دولي للقضاء على داعش بشكل تام.
