تطورات عسكرية لافتة يبدو أنها آخذة بالتبلور على الساحة السورية، والتي باتت مسرحاً لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية، وخاصة تلك المتعلقة بصراع إيران وحلفائها مع إسرائيل ومن خلفها الداعم الاستراتيجي الغرب، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.
وكالة الأنباء الفرنسية كشفت الأربعاء، عن تقليص إيران لوجودها العسكري في سوريا، بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة، التي خلفت عدداً من القتلى بصفوف قيادييها العسكريين، في خطوة لافتة قد ترسم ملامح جديدة للمنطقة المشتعلة.
الوكالة نقلت عن مصدر مقرّب من حزب الله اللبناني، أنّ القوات الإيرانية أخلت منطقة الجنوب السوري وانسحبت من مواقعها في ريف دمشق ودرعا والقنيطرة خلال الأسابيع الماضية، مشيراً لوجود مكتب وصفه بالتمثيلي في دمشق، يتم عبره التواصل بين الحكومة السورية وحلفائها، في إشارة للفصائل التابعة لإيران.
المصدر الذي لم يُعرّف بهويته، أشار أيضاً إلى أنّ الاجتماعات كانت تُعقد داخل القنصلية الإيرانية، ظناً من منظمّيها أنهم بمأمن من الضربات الإسرائيلية، على حد تعبيره.
بدوره أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس، إخلاء القوات الإيرانية لمقرّات بدءاً من دمشق وفي جنوب البلاد، وصولاً إلى الحدود مع الجولان المحتل من إسرائيل، خشية استهدافها مجدداً، وقال إنّ عناصر من حزب الله اللبناني وآخرين عراقيين حلّوا مكان القوات الإيرانية في المناطق المذكورة.
إلى ذلك، قال زوّار للعاصمة السورية إن الحضور الإيراني بات أقل وضوحاً في دمشق، مع إغلاق مكاتب وإزالة صور ولافتات وأعلام كانت مرفوعة في العديد من الأحياء، بحسب الوكالة.
وتلقت إيران خلال الأسابيع الفائتة ضربة موجعة، بعد مقتل أكبر مسؤوليها العسكريين في سوريا، جراء ضربة إسرائيلية استدفت القنصلية الإيرانية في دمشق مطلع نيسان/أبريل، لترد بعد نحو أسبوعين بإطلاق مئات المسيّرات والصواريخ على إسرائيل، في هجوم إيراني مباشر هو الأول من نوعه.
