في تطور خطير يكشف عن تحول في استراتيجية تنظيم داعش الإرهابي بعد العمليات الأمنية المتلاحقة ضد خلاياه في المنطقة، تبنّى التنظيم الإرهابي هجوماً بالرصاص الحي أودى بحياة مدني في مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا قبل يومين.
الهجوم الذي استهدف شخصاً في حي المفتي بمدينة الحسكة، نفذه ثلاثة إرهابيون يستقلون دراجة نارية، حيث أكدت مصادر لقناة اليوم، أن الإرهابيين أبلغوا زوجة الضحية التي كانت برفقته مع أطفالها، أنهم من داعش ونفذوا الهجوم انتقاماً لعملية الإنسانية والأمن بمخيم الهول، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وبحسب المصادر فإن خلايا التنظيم أرسلوا رسالة إلى عائلة الضحية أيضاً، تؤكد أنهم وراء الهجوم، فيما نشرت قناة لداعش على تطبيق تيلغرام، منشوراً يتبنى عملية الاغتيال بطلقات مسدس، وسط تهديدات وصلت إلى عدد من السكان، بأن داعش سيستهدف كل من يشارك في عمليات القضاء عليه.
وبالتزامن مع هجوم الحسكة أعلنت قوى الأمن الداخلي في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، إلقاءَ القبض على خليةٍ إرهابيةٍ في مدينة الرقة مكونة من أربعة عناصر، وضبطت أسلحة كانت بحوزتها، مبينة أن عناصرها استهدفوا قبل يومين حاجزاً لقوى الأمن الداخلي بمدينة الرقة، ما أدى لفقدان عضو من قوى الأمن لحياته.
هذه الهجمات التي تأتي بعد اكتمال المرحلة الثالثة من عملية الإنسانية والأمن التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية ضد خلايا داعش في مخيم الهول، تؤكد أن العملية كان لها دور كبير في إفشال مخططات كبيرة للتنظيم، وتقويض قدرته على شن هجمات كبيرة على مراكز ومؤسسات في المنطقة انطلاقاً من المخيم.
لكن فشل داعش في تنفيذ تلك المخططات وتحوّله إلى هذا النوع من الهجمات، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من مكافحة الإرهاب، تتطلب تعاوناً أكبر بين مكونات المنطقة وقواها الأمنية والعسكرية، وتعاوناً دولياً لحل معضلة آلاف الإرهابيين الأجانب المحتجزين لدى قسد، والآلاف من أفراد عوائلهم الموجودين بمخيم الهول.
