تستمر الأزمة الإنسانية في منطقة دارفور بالسودان في التفاقم، حيث أصدرت منظمة أطباء بلا حدود، تحذيراً شديداً بشأن أزمة سوء التغذية الحادة والشديدة بين الأطفال في مخيم زمزم بالقرب من الفاشر، عاصمة شمال دارفور.
وفي تذكير صارخ بالعواقب المدمرة للنزاع المستمر، أفادت منظمة أطباء بلا حدود أن قوات الدعم السريع السودانية منعت قوافل المساعدات التابعة لها من دخول المدينة، مما حال دون وصول الإمدادات الغذائية والطبية إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
وقال فيكتور غارسيا ليونور، منسق الطوارئ التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في السودان، بأنهم مضطرون إلى خفض عدد الأطفال الذين يتلقون العلاج المنقذ للحياة، وهو ما يكفي الآن لمدة أسبوعين فقط.
ليونور أكد أن الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على زمزم والفاشر أدى إلى خلق وضعٍ كارثي، مشيراً إلى أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والشديد معرضون لخطر الموت في غضون ثلاثة إلى ستة أسابيع إذا لم يتلقوا العلاج.
ويعمل مركز التغذية التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في مخيم زمزم بأقصى طاقته، مما يشير إلى نقص حاد في علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
وحثت المنظمة جميع الأطراف المتحاربة على السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى السودان دون عوائق، عبر الحدود وخطوط المواجهة على السواء. مشيرةً إلى أن أيَّ رفضٍ أو تأخير في المساعدات الإنسانية هو بمثابة حكم الإعدام على آلاف الأطفال المحرومين من العلاج.
وقد تفاقمت الأزمة الإنسانية المتصاعدة في دارفور بسبب الصراع المستمر بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص وتعطيل الخدمات الأساسية.
