تتصاعد الخلافات داخل أروقة السلطة في إيران بشأن قدرة المرشد الجديد مجتبى خامنئي، على إدارة شؤون البلاد، في ظل تقاريرَ عن تدهور حالته الصحية وعدم ظهوره العلني منذ تعيينه خلفاً لوالده علي خامنئي.
ووفق معلوماتٍ نقلتها قناة “إيران إنترناشيونال”، عن مصادر مطلعة فإن الحالة الصحية لمجتبى خامنئي وعدم قدرته على التواصل المنتظم مع مؤسسات النظام والمسؤولين أثارت انتقاداتٍ داخل أوساط من رجال الدين الحاكمين.
وبحسب المصادر، فإن شخصيات دينية نافذة، من بينها علي أصغر حجازي، نائب رئيس مكتب المرشد السابق والمساعد السياسي والأمني له، وعلي رضا أعرافي، عضو مجلس صيانة الدستور، انتقدت تراجع فعالية القيادة في النظام، وطالبت بإعادة الصلاحيات في قمة السلطة إلى مجلس القيادة المؤقت.
وتشير المصادر إلى أن بعض رجال الدين المعارضين للوضع الحالي يعترضون كذلك على تنامي نفوذ الحرس الثوري الإيراني وهيمنة قادته على عملية صنع القرار، خاصة في ظل ظروف الحرب.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الغموض يحيط بالوضع الصحي للمرشد الجديد، إذ لم يظهر مجتبى خامنئي، علناً منذ تقديمه لقيادة النظام، كما لم تُنشر له أي صور أو مقاطع مصورة، باستثناء رسالة مكتوبة نُشرت يوم الخميس، زادت من الشكوك بشأن قدرته على إدارة البلاد.
وفي هذا السياق، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحفي، إن مجتبى خامنئي أُصيب خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية، مشيراً إلى أنه تعرض لإصابات في الوجه تسببت بتشوهاتٍ جعلته غير قادر على الظهور علناً. فيما أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن المرشد الإيراني الجديد تعرض لإصابة، لكن شدة هذه الإصابة لم تتضح بعد.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال يوم الأربعاء، إن الديكتاتور الجديد مجتبى دمية بيد الحرس الثوري ولا يستطيع حتى إظهار وجهه أمام الشعب، في إشارة إلى غيابه المستمر عن المشهد العام.
في المقابل، وصفت وسائل إعلام إيرانية رسمية خامنئي الابن بأنه “جريحُ حرب رمضان”، من دون تقديم تفاصيل دقيقة عن حالته الصحية.
وتقول مصادر مطلعة إن مقتل علي خامنئي، خلّفَ فراغاً في قمة هرم السلطة لم يُملأ بعد بشكلٍ كامل، في ظل تصاعد الانقسامات بين رجال الدين والسياسيين من جهة، وقادة الحرس الثوري من جهة أخرى، خصوصاً بعد تعيين نجله مرشداً جديداً لإيران.
