تدخلات البنك المركزي في تركيا لم تستطع إنقاذ العملة المحلية، من انهيارٍ متواصل، بلغ مستوياتٍ قياسيةٍ غير مسبوقة، والذي جاء مترافقاً مع أزماتٍ اقتصادية متنامية في البلاد.
وفي خضم الحديث عن المستويات القياسية، أعلن الاتحاد التركي لنقابات العمال عن ارتفاع مستوى خط الجوع والفقر لشهر أيلول سبتمبر الجاري في تركيا، ووصوله لمستوياتٍ قياسية، وذلك نتيجة تضخم أسعار المواد الغذائية.
وبعد أن كان تقدير الإنفاق الشهري على الطعام لعائلةٍ مكوّنةٍ من أربعة أفراد، نحو ثلاثة آلاف ليرةٍ العام الماضي، فقد تجاوز المبلغ خلال الشهر الجاري سبعة آلاف ليرةٍ لذات العائلة، وهو أمرٌ يؤكد ارتفاع حدّ الجوع.
خط الفقر كذلك يبدو متسارعاً بالارتفاع، وهو الخط الذي يندرج تحت مبلغ النفقات الأساسية الأخرى كالإيجار والفواتير والنقل والصحة، إذ بلغ نحو ثلاثةٍ وعشرين ألف ليرةٍ بينما كان في العام الماضي يناهز عشرة آلاف ليرة.
وبلغ التضخم في تركيا أعلى مستوى له في أربعةٍ وعشرين عامًا عند نحو ثمانين في المئة في آب أغسطس الماضي، حيث أدى انخفاض القوة الشرائية للعملة إلى تفاقم ضغط الأسعار، الناجم عن السياسات النقدية الخاطئة للنظام التركي، بالإضافة إلى سياساتٍ خارجية، كانت من بين الأسباب التي أدّت لهروب رؤوس الأموال، وإثارة مخاوفَ جدية لدى المستثمرين.
