مع تصاعد التحولات التي شهدتها سوريا مؤخراً، برزت الحاجة الملحة إلى تنسيق الصفوف الكردية وتوحيدِ الموقفِ تجاه القضايا المصيرية، سَواءٌ في مواجهة التهديدات الخارجية أو في بناء شراكةٍ وطنيةٍ عادلةٍ ضمن الإطار السوري العام.
وعلى اعتبار أنّ الوحدةَ الوطنيةَ الكردية في سوريا قضيةٌ محوريةٌ في السياق السياسي والاجتماعي للمنطقة، أعلن القائدُ العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عبر منشورٍ له على منصة إكس، أن المؤتمر الوطني الكردي سيُعقد في السادس والعشرين من نيسان/ أبريل الجاري.
عبدي خلال المنشور أكد أن الوحدةَ الكردية ضَرورةٌ وطنية لحل قضية الشعب الكردي في سوريا، مضيفاً أنهم يأملون من جميع الأطراف المشاركة في المؤتمر الوطني الكردي تحمّلَ مسؤولياتِها الوطنية.
هذا الإعلان الرسمي جاء بعد أيامٍ من كشفِ مصدرٍ من اللجنة التحضيرية للمؤتمر بأنه تم تأجيلُ موعدِ انعقادِه بعد أنْ كان من المقرر عقدُه يومَ الثامنَ عشرَ من نيسان الجاري، مشيراً إلى أنّ التأجيلَ يعود لأمور تقنية تتعلق ببعض الأطراف المشاركة.
وبعد سلسلةٍ من الاجتماعات كان آخرُها في السادسَ عشرَ من آذار / مارس الماضي، توصلت القُوى الكردية في شمال وشرق سوريا، إلى وثيقة سياسية تنص على تشكيلِ لجنة للتفاوض مع الحكومة الانتقالية السورية حول حقوق الشعب الكردي وضَرورةِ تضمينِها في الدستور السوري الجديد.
ويرى مراقبون، أنّ تحقيقَ الوحدة الكردية في شمال وشرق سوريا، لا يقتصر على الشأن الكردي، بل يلامس أيضاً مستقبلَ الاستقرارِ والتعايشِ في سوريا ككلٍّ، مؤكدين أنّ الوحدةَ ليست مطلباً كردياً فقط بل ضَرورة سياسيةٌ وطنية في مواجهة التحدياتِ والتهديداتِ الأمنية ومشاريعِ التغييبِ في سوريا الجديدة.
