بحسب آخرِ الإحصاءات الرسمية، يقترب عدد العاطلين عن العمل في تركيا من أربعة ملايين شخص في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد، إضافةً إلى أن النموذج الاقتصادي الذي فرضه رئيس النظام، رجب أردوغان، لا يخلق فرص عمل ولا يُنشِّط سوق العمل، بحسب تقديرات خبراءَ متخصصين في الاقتصاد.
بياناتٌ رسمية صادرةٌ عن هيئة الإحصاء لدى النظام التركي، قالت إنّ عدد العاطلين عن العمل، بلغ ثلاثةَ ملايين وستَّمئةٍ وأربعةً وخمسين ألفَ شخص، من مختلف الشرائح العمرية في تركيا.
هذه الأرقام الصادمة بحسب اقتصاديين، يحاول أردوغان الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية جديدة في انتخابات ألفين وثلاثة وعشرين إنكارها، ملقياً باللوم في ذلك على العاطلين عن العمل ومزاجهم الذي لا يرضى بأيِّ عملٍ متوفّر، حسب تعبيره.
تصريحاتٌ اعتبرها معظم المراقبين محاولةً لتجميل الواقع القاتم، عبر مغالطاتٍ ولعبٍ بالكلمات في خِضَم سعي أردوغان لتحسين موقعه السياسي داخلياً وخارجياً، بينما تشير أحدث استطلاعات الرأي لتراجع شعبيته وحظوظه في الفوز بولاية رئاسية جديدة.
كما تتناقض هذه التصريحات مع واقع التضخّم في البلاد، الذي بلغ مستوياتٍ قياسيّة ومع اضطراب في قيمة الليرة التي شهدت موجة انهياراتٍ متتالية ومع تدهور القدرة الشرائية للمواطن التركي.
يذكر، أنّ الاقتصاد في تركيا، تعرّض في الفترة الأخيرة لعدّة نكساتٍ نتيجة تدخّل رئيس النظام في السياسة المالية والاقتصادية، إضافة إلى تأزّم العلاقات الخارجية مع عددٍ من دول الجوار والدول الغربية جرّاء سياسة النظام غير المتّزنة تجاه تلك الدول.
