في خضم احتجاجاتٍ وتظاهراتٍ دامية تشهدها البلاد ضدّ استحواذ الجيش على السلطة، وفي حدثٍ كان متوقعاً، أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك استقالتَهُ من منصبه.
حمدوك وفي خطابٍ متلفزٍ له قال، إنّه حاول إيجاد توافقاتٍ في الشارع السوداني لكنه فشل، مشيراً إلى أنّ البلاد تشهد “منعطفاً خطيراً قد يهدِّد بقاءَها”.
ودعا حمدوك الأطراف السودانية إلى ضرورة الجلوس على طاولة حوارٍ للتوصّل إلى اتفاقٍ جديدٍ بشأن الانتقال السياسي والعبور بالبلاد نحو الدولة المدنية والديمقراطية.
واشنطن تدعو لضمان استمرار الحكم المدني بالسودان
وفي أوّل ردِّ فعلٍ على قرار رئيس الوزراء السوداني، قالت وزارة الخارجيّة الأمريكيّة، إنّ تعيين رئيسِ الوزراء والحكومة السودانيّة المقبلة يجب أن يتماشى مع الإعلان الدستوري لتحقيق أهداف الشعب في الحرية والسلام والعدالة.
ودعت الوزارة القادة السودانيين لنبذ الخلافات والتوصّل لتوافقٍ مع ضمان استمرار الحكم المدني بالبلاد ووقف العنف ضدّ المتظاهرين، مؤكِّدةً على استمرار واشنطن بالوقوف إلى جانب الشعب السوداني من أجل تحقيق تطلعه بالديمقراطيّة.
تجمع المهنيين يطالب بتنحي قادة المجلس العسكري
وفي ردِّهِ على استقالة حمدوك اعتبر تجمع المهنيين السودانيين أن تلك الاستقالة لا تقدِّمُ شيئاً في طريق الثورة حسب تعبيره، مطالباً بتنحي قادة المجلس العسكري الذي يتحكَّم بالسلطة في البلاد.
ويرى محللون أن دخول حمدوك في اتفاقٍ مع المكوّن العسكري، مثلَ بدايةَ النهايةِ لدوره في إحداث تحوّلٍ هادئ في السودان، في وقتٍ فقد فيه دعم الشارع السوداني والقوى السياسية المؤيدة له والتي اعتبرت الاتفاق محاولةً لشرعنة الانقلاب.
