في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية وتصاعد حدة النزاع المسلح في السودان، أطلق رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، نداءً عاجلاً يدعو إلى وقفٍ فوري وغير مشروط لإطلاق النار.
حمدوك خلال خطاب له الثلاثاء، اقترح عقد اجتماع مشترك لمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي، بحضور قادة الجيش وقوات الدعم السريع، إلى جانب القوى المدنية والمسلحة، بهدف التوصل إلى هدنة إنسانية ووضع حد للحرب المستمرة في البلاد.
حمدوك، الذي يرأس حالياً التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، دفع بحزمة من المقترحات تهدف إلى بناء الثقة وتهيئة المناخ لإنهاء الحرب، تشمل مراقبة فعالة لوقف إطلاق النار، ونشر بعثة سلام، وفتح ممرات إنسانية، وحرية حركة المدنيين، وإنشاء مناطق آمنة بلا أنشطة عسكرية
عبد الله حمدوك ناشد أيضاً المجتمع الدولي الامتناع عن أي إجراء من شأنه إطالة أمد النزاع، مشدداً على ضرورة فرض حظر شامل على توريد السلاح لكل أطراف النزاع، وضمان تجفيف موارد تمويل الحرب.
رئيس الوزراء السوداني السابق دعا أيضاً إلى إطلاق عملية سلام شاملة، تستند إلى ثلاثة مسارات: المسار الإنساني الذي يركز على إيصال المساعدات وحماية المدنيين، ومسار وقف إطلاق النار بناءً على الترتيبات الأمنية الدائمة المستندة إلى اتفاق جدة، والمسار السياسي الذي يتضمن حوارًا وطنيًا.
حمدوك أعلن أيضاً عن بدء التواصل مع الأطراف السودانية العسكرية والمدنية، لمناقشة ما ورد في النداء، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لتنفيذ هذه الخطوات. مقترحاً تشكيل فريق من الخبراء السودانيين لتقييم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الحرب، ووضع خطة عملية لإعادة إعمار البلاد.
وفي ختام حديثه أكد رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، أن المسؤولية التاريخية تفرض على جميع الأطراف، مدنيين وعسكريين، والقوى السياسية والاجتماعية، والفاعلين الإقليميين والدوليين، التحرك العاجل لإنهاء الحرب التي وصفها بـ”الكارثية”.
