على إثر الأحداث التي عصفت بسوريا مؤخراً، وما رافقتها من اعتداءات ممنهجة استهدفتْ مكوّناتٍ دينيةً وعرقيةً متعددة، أجرى عضو مجلس النواب الأمريكي، إبراهيم حمادة، زيارةً لافتة إلى العاصمة السورية دمشق، حملت في طياتها رسائل سياسية واضحة تعكس تنامي الضغوط الدولية على الحكومة السورية الانتقالية.
وخلال لقائه بكبار المسؤولين السوريين، شدّد حمادة على أن “السلام والأمن يجب أن يُوفَّرا لجميع السوريين دون استثناء”، مشيراً إلى ضرورة إشراك كافة المكوّنات في صياغة مستقبل البلاد، بمن فيهم الكرد، والمسيحيون، والدروز، والعلويون، والسنّة، مؤكداً أنّ “بناء سوريا جديدة وموحّدة لا يمكن أنْ يتم إلا عبر الاعتراف بتنوّعها العرقي والديني واحترامه”.
وفي تصريح يحمل نبرة تحذيرية، دعا حمادة الحكومة الانتقالية إلى “إعادة النظر في مسار عملها”، في ضوء ما وصفه بـ “التطورات المأساوية الأخيرة”، في إشارة إلى الهجمات الطائفية التي شهدتها مناطقُ متفرقةٌ من البلاد، لا سيما في الجنوب السوري.
الزيارة التي امتدت لنحو ستِّ ساعات، التقى خلالها حمادة بكلٍّ من رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني، تناولت ملفاتٍ شائكة، أبرزها مستقبلُ العلاقات السورية الإسرائيلية، وتكريسُ الأمن في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، والتي شهدت اضطراباتٍ أمنية متكررة في الأشهر الأخيرة.
وتأتي زيارة حمادة إلى دمشق بعد أيام من لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، في خطوة تعكِس تنسيقاً أمريكياً إسرائيلياً بشأن مستقبل سوريا، وتؤشر إلى رغبة واشنطن في لعِب دور أكثر فاعلية في رسم ملامح المرحلة الانتقالية السورية.
