حالات الإغلاق للمنشآت والمعابر والطرق والمؤسسات أصبحت شيئاً معتاداً في لبيبا، التي تشهد انقساماً سياسياً كبيراً بين حكومتين متنازعتين على السلطة، وتدخلات خارجية أبرزها للنظام التركي وجيشه بمساعدة آلاف المرتزقة والفصائل المسلحة، الذين يقفون عائقاً أمام استقرار البلاد.
أحدث حالات الإغلاق تلك كانت في معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، حيث أعلنت وزارة الداخلية في حكومة عبد الحميد الدبيبة منتهية الولاية، إغلاق المعبر من جانبها بعد اقتحامه من قبل مسلحين محليين مساء الإثنين.
الوزارة قالت في بيان اليوم الخميس، إن الوزير المكلف عماد الطرابلسي، أمر بانسحاب الأعضاء العاملين بمديرية أمن المنفذ ومركز الشرطة ومصلحة الجوازات والجنسية، بعد قيام مجموعات مسلحة وصفها بالخارجة عن القانون، بتحشيدات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
البيان اعتبر أن تلك التحشيدات شكلت تهديداً مباشراً على الأعضاء العاملين بالمنفذ الذي خرج عن السيطرة، مشيراً إلى أنه تم نقل بعض الآليات والأشخاص إلى تونس، التي أعلنت الثلاثاء إغلاق المعبر من جانبها، وسمحت للعالقين فيه من جانب ليبيا الدخول إلى أراضيها لحين استقرار الوضع الأمني بالمعبر.
وكان مجلس زوارة العسكري أعلن في وقت سابق إغلاق معبر رأس جدير مع تونس، عقب اشتباكات مسلحة مع عناصر أمنية تابعة للحكومة منتهية الولاية، فيما توجهت قوة من غرفة زوارة العسكرية، إلى المعبر وفرضت سيطرتها عليه بعد اشتباكات.
من جانبه دعا المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا إلى النفير العام، وتسخير كل الإمكانات المتاحة للمجهود الحربي، تزامناً مع اجتماع طارئ لكل عمداء البلديات الأمازيغية في مقر بلدية زوارة، حيث تم إعلان حالة النفير والطوارئ بين الكتائب العسكرية في جبل نفوسة وزوارة.
