قال وزير خارجية النظام التركي حقان فيدان، إن زيارة الوفد التركي الأخيرة إلى العاصمة دمشق، جاءت لمناقشة الاتفاقية المبرمة، بين الإدارة السورية المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية. فيما تبرز مخاوفُ من التدخل التركي، في القضايا ذات الشأن السوري الدخلي.
مخاوف محليةٌ وإقليمية على مستقبل السوريين في بلادهم، في ظل ضبابية المشهد العام والتطورات الميدانية، وأعمال العنف بما فيها منطقةُ الساحل السوري، بالإضافة إلى عجز الإدارة المؤقتة عن السيطرة على الأوضاع الأمنية.
التخبط السوري في القرارات الأمنية والسياسية، يعتبره مراقبون، نتيجةَ التدخلات الإقليمية في الشأن الداخلي، وهو ما يؤثر على الأوضاع العامة في البلاد، وصهر الحقوق والواجبات للسوريين على اختلاف مكوناتهم في اتفاقياتٍ خارجية.
أبرز المتدخلين في الشأن السوري، وعلى مرأى ومسمع من العالم، هو النظام التركي، وآخر تدخلاته ربما كانت الأخطر على مستقبل السوريين، وخاصةً أنها تطرّقت وناقشت اتفاقيةً داخلية بين السوريين، وهي الاتفاقية بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة السورية المؤقتة.
وكالة رويترز نقلت عن مصادر، أن وزير خارجية النظام التركي حقان فيدان، أكد أن زيارته مع الوفد التركي الأخيرة إلى سوريا، ناقشت مع الإدارة المؤقتة اتفاقها الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية مؤخراً، مؤكداً أن تركيا تراقب من كثب خطوات وآلية تنفيذ الاتفاق.
مراقبون للشأن السوري، أوضحوا أن أنقرة تهدف بتلك التحركات الأخيرة للضغط على الإدارة المؤقتة في دمشق، لفرض مصالحها على حساب المصلحة الوطنية السورية، وترسيخ وجودها في المستقبل داخل الأراضي السورية.
ويعتبر التدخل التركي الأخير هو الأقوى من نوعه، منذ عام 2011 لأنه تدخُّلٌ من أجل إحداث خلافِ في توافقِ سوري داخلي، بين جبهتين كانت أنقرة تشكك في توافقهما مستقبلاً، فحدث ما ليس في الحسبان، فيما يرى سوريون أنه لن يغير من مجرى الأمور كثيراً، وخاصة مع تحركات الدول الخليجية لإخراج سوريا من الخيوط التركية “المخادعة” كما وصفوها.
