حصارٌ خانِق من قبل قوات الحكومة السورية، يُنذّر بكارثةٍ إنسانية في تل رفعت وحيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان المدنيين، وأكثرَ من مئتي ألف مُهجَّرٍ من عفرين المحتلة، الذين باتوا يفتقدون أبسط مقومات الحياة في ظل الحصار.
معظم المولّدات التي تعتمد عليها الأفران والمراكز الصحية وجميع الأنشطة التي يَعتمِد عملها على التيار الكهربائي متوقفةٌ تماماً، بسبب منع قوات الحكومة إدخال المحروقات إلى تل رفعت والأشرفية والشيخ مقصود، كما أن المشفى الوحيد في تل رفعت مهدَّدٌ بالخروج عن الخدمة، رغم تزايد عدد المرضى وخاصةً الأطفال والمسنين، بسبب البرد في المنازل والمخيمات، بالإضافة لفقدان حليب الأطفال.
وبحسب السكّان المحاصرين فإنّ هذا الحصار الذي يتزامن مع هجمات الاحتلال التركي وتهديداته المستمرة باحتلال المنطقة، يخالف جميعَ المعايير الأخلاقية والمواثيق الدولية، ويهدف لتجويع الأهالي وإخضاعهم.
سياسية التجويع المُطبّقة بحق المدنيين في تل رفعت والأشرفية والشيخ مقصود، تخدم بحسب حقوقيين أجندات الاحتلال التركي الذي يسعى لاستغلال الخلافات بين الأطراف السورية، وتوظيفها لصالح مخططاته.
ويهدِّد استمرار الحصار الذي تفرضه ما تسمى الفرقة الرابعة التابعة لقوات الحكومة السورية على تل رفعت وحيين بمدينة حلب تقطنهما غالبيةٌ كردية، بنتائجَ كارثيةٍ وتداعياتٍ اجتماعيةٍ خطيرة، قد تستمرّ لعقود، وسط استمرار الصمت الدولي حيالَ المأساة التي يعيشها ملايين السوريين.
