عشرات آلاف المدنيين من أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب شمالي سوريا ومناطق بريف المدينة الشمالي، بما في ذلك المهجرون من منطقة عفرين مهددون بكوارثَ إنسانية، مع استمرار الحصار المفروض عليهم من قبل قوات الحكومة السورية، ضاربة عرض الحائط بكل القوانين التي تمنع استهداف المدنيين.
حصار مستمر منذ عدة سنوات يعانيه السكان والمهجرون هناك، تمارسه القوات الحكومية وتحديداً ما تسمى الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، وفي تماهٍ مكشوف مع مخططات الاحتلال التركي وانتهاكات الفصائل الإرهابية التابعة له بحق المدنيين بغية أهدافٍ سياسيةٍ وتوسعية معينة.
سوريا
نقص كبير بالمواد الطبية بالأشرفية والشيخ مقصود جراء الحصار الحكومي
نقصٌ في الإمدادات الغذائية والطبية والصناعية، وانقطاعٌ شبه تام للمحروقات والتيار الكهربائي وتفشٍّ للأمراض إضافة إلى الكثير من الأزمات الأخرى يواجهها السكان، تزامناً مع هجمات شبه يومية للاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له على المنطقة.
سكان تلك المناطق قضوا هذا العام شتاءً صعباً مع انعدام وسائل التدفئة، فقد خلاله طفلان حياتهما جراء البرد القارس، وسط ظلام دامس يخيّم على تلك المناطق بعد توقف جميع مولدات الكهرباء التي كانت تغذي المنطقة بالتيار الكهربائي إثر نفاد مادة المازوت، وعودة الأهالي إلى الوسائل البدائية لإنارة منازلهم.
مصادر طبية بالأشرفية والشيخ مقصود، ذكرت أن المشافي والنقاط الطبية الموجودة في الحيين، شهدت ازدياداً بعدد المرضى المصابين بالأمراض الداخلية وسوء التغذية إلى جانب نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وفقدان الكثير من السلع الغذائية الأساسية.
دعوات لرفع الحصار الحكومي عن الأشرفية والشيخ مقصود وريف حلب الشمالي
وكان تحليل أجرته منظمة العفو الدولية، لصور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية، قد أظهر نقاط تفتيش مشتبه بها في ثمانية مواقع حول الطرق الرئيسية المحيطة بحيي الشيخ مقصود والأشرفية والطرق المؤدية إليهما بمدينة حلب، بينها ثلاث نقاط تم توسيعها عام ألفين واثنين وعشرين.
وأواخر العام الماضي، نددت رئيسة الهيئة التنفيذية بمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، بالحصار الذي تفرضه قوات الحكومة على ريف حلب الشمالي وحيي الأشرفية والشيخ مقصود، معتبرة أنه إجراء يهدف إلى تجويع الأهالي وتهجيرهم مرة أخرى، قبل أن يطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، هاشتاغاً دعوا خلاله لرفع الحصار والتضامن مع أهالي المناطق المحاصرة، لتحقيق هذا الهدف.
